أي : توسط « 1 » القسم بين أجزاء الجملة التي تدل على جواب القسم .
( أو تقدمه ) أي : القسم ( ما يدل عليه ) أي : على جوابه نحو : ( زيد والله قائم ) و ( زيد قائم والله ) لاستغنائه عن الجواب في هاتين الصورتين لوجود ما يدل عليه .
والجملة « 2 » المذكورة وإن كانت جوابا للقسم بحسب المعنى ، لكنه بحسب اللفظ لا يسمى إلا الدال على الجواب « 3 » لا الجواب « 4 » ولهذا لا يجب فيها علامة جواب القسم .
( و ( عن ) للمجاوزة ) أي : لمجاوزة شيء وتعديته عن شيء آخر وذلك إما بزواله عن الشيء الثاني ووصوله إلى الثالث ، نحو : ( رميت السهم عن القوس على إلى الصيد ) أو بالوصول « 5 » وحده نحو : ( أخذت عنه العلم ) « 6 » أو بالزوال وحده « 7 » نحو : ( أديت عنه الدين ) .
( وعلى للاستعلاء ) « 8 » .
هامش
( 1 ) قوله : ( أي : توسط ) تنازع اعترض وتقدم ما يدل عليه فاعمل وحذف معمول اعترض وإليه أشار الشارح . ( عصام الدين ) .
( 2 ) قوله : ( والجملة المذكورة ) استيناف يعني وإنما قلنا أن الجواب محذوف والمذكور عليه دال ولم يجعل المذكور جوابا ؛ لأن الجملة التي ذكرت ليست جوابا بحسب اللفظ والمعنى . ( عبد الله أفندي ) .
- إذ القسم لا يتوسط ولا يتأخر .
( 3 ) لاقتضاء القسم الصدارة لكونه إنشاء فيستحق الصدارة لتوفر فهم السامع من أول الأمر على المقصود . وهبة وغيره .
( 4 ) قوله : ( لا الجواب مجامعة ) لا مع النفي والاستثناء قد تقع في تراكيب المصنفين للتنصيص على المقصود وإن لم تقع في كلام البلغاء الذين يستشهد بكلامهم نص عليه في المطول .
( سيالكوني ) .
( 5 ) إشارة إلى الصورة الثانية وهي كونه وأصلا إلى الثالث . ( أيوبي ) .
( 6 ) فإن العلم وصل إلى زيد مثلا مع ثبوته في المأخذ عنه لكن لم يتصور معنى البعد هاهنا . مشكاة .
( 7 ) وهو الصورة الثالثة يعني أزال عنه سواء وصل أولا . ( أيوبي ) .
( 8 ) الاستعلاء حقيقيا حسيا أو معنويا أو مجازيا لقوله تعالى :فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ[ المؤمنون : 28 ] أي إذا ركبتم الفلك في الحقيقي الحسي وعليه دين وفلان علينا -