أعطيتكه ) « 1 » باعتبار عدم الاعتداد بالفصل بما هو متصل ( و ) أن شئت أوردته منفصلا نحو : ( أعطيتك إياه ) باعتبار الاعتداد بالفصل بما يفصله ، وإن كان متصلا .
( و ) نحو : ( ضربيك ) فإنه « 2 » اجتمع فيه ضميران ليس أحدهما مرفوعا الجر الأول بالإضافة ، ونصب الثاني بالمفعولية ، وقدم الأعرف الذي هو ضمير المتكلم فلك الوصل باعتبار عدم الاعتداد بالفصل بالمتصل ( و ) لك الفصل ، نحو : ( ضربي « 3 » إياك ) للاعتداد بالفصل ( وإلا ) « 4 » أي : وإن لم يكن أحدهما أعرف « 5 » أو يكون ولكن ما قدمته ( فهو ) أي : الضمير الثاني على كل من التقديرين « 6 » ( منفصل ) لا غير « 7 » .
أما على تقدير الأول فلئلا يلزم الترجيح « 8 » في تقديم أحد المثلين على الآخر فيما هو كالكلمة « 9 » الواحدة ، بلا مرجح ، وأما على تقدير الثاني فلكراهتهم تقديم الأنقص على الأقوى فيما هو كالكلمة الواحدة ( نحو : أعطيته إيّاه ) مثال لما لم يكن أحدهما أعرف لكونهما ضميرين غائبين .
( أو ) أعطيته ( إياك ) مثال لما يكون أحدهما أعرف وهو ضمير المخاطب ولكن ما قدمته .
هامش
- ترجيح المعنوي عن الترجيح اللفظي . ( حواشي هندي ) .
( 1 ) فإن الكاف والهاء منصوبان ؛ لأنهما مفعولا أعطيت والكاف أعرف من الهاء ؛ لأن ضمير المخاطب أعرف من الغائب وقدم على الهاء وجاز أن يقال : أعطيتك إياه .
( 2 ) جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : إن الباء في ضربك فاعل في الحقيقة وهو مرفوع فكيف يكون مثالا ، وأجاب بقوله : ( لأنه . . . إلخ ) .
( 3 ) ولا يجوز إياك لشدة اتصال الفاعل بالفعل منه بالمصدر لجواز الحذف منه كبير .
( 4 ) ولما فرغ المصنف من المسألة التي حكمها بالتمييز شرع في المسألة حكمها وجوب الانفصال فقال : ( وإلا . . . إلخ ) . ( أيوبي ) .
( 5 ) بل متساويين في التكلم والخطاب والغيبة أشار إلى انعدام شرط الأول .
( 6 ) عدم التساوي أو التساوي في الأعرفية .
( 7 ) تأكيد له أي : لا يجوز فيه غير المتصل كما يجوز الوجهان في السابق . ( عبد اللّه أفندي ) .
( 8 ) يعني لو جاز الاتصال والانفصال على تقدير عدم ، وأحدهما لزم ترجيح . ( شرح الشرح ) .
( 9 ) فإن قلت : أليس يلزم ذلك في مثل ضربتني وضربوك قلت : الأصل في جميع الصور تقديم الأعرف على غيره إلا أن تأخيره إنما صح فيما ذكر تم من جهة كون الأول متوغلا في الجزئية فصار بالتقديم أولى . ( عافية شرح الكافية ) .