و ( أنا زيد ) مثال كون العامل معنويا .
( وما أنت قائما ) مثال كون العامل حرفا ، والضمير مرفوعا ، و ( هند زيد ضاربته هي ) مثال الضمير الذي أسند إليه صفة جرت على غير من هي له ، فإنه أسند إليه ( الضاربة ) الجارية على ( زيد ) حيث وقعت خبرا له وهي صفة لهند ، حيث قام الضرب بها .
وإنما يصح ذلك إذا كان ( هي ) فاعلا لا تأكيدا ، وإلا لكان داخلا في صورة الفصل لغرض التأكيد ، ولكنه تأكيد لازم لا فاعل « 1 » بدليل : ( نحن الزيدون ضاربوهم « 2 » نحن ) .
وروى عن الزمخشري ( ضاربهم نحن ) وعلى هذا يكون فاعلا « 3 » كما « 4 » قال .
واختار بالتمثيل صورة لا لبس « 5 » فيها ، ليثبت الحكم في صورة اللبس بالطريق الأولى .
[ اجتماع الضميرين ]
( وإذا اجتمع « 6 » ضميران وليس أحدهما مرفوعا ) احتراز عن نحو : ( أكرمتك ) إذا المرفوع كالجزء من الفعل فكأنه لم يتحقق الفصل بين الفعل والضمير الثاني أصلا فيجب اتصاله .
هامش
( 1 ) فإنه لو كان نحن فاعلا لا يجوز هذا التركيب للزوم اجتماع الفاعلين . ( لمحرره ) .
( 2 ) قوله : ( بدليل نحن الزيدون ضاربوهم ) بصيغة الجمع ولو كان نحن فاعلا لوجب إفراده ويقال :
ضاربهم نحن كما روى عن الزمخشري ؛ لأن المسند السببي يجب إفراده ؛ لأنه كالفعل والفعل إذا قدم على الاسم لا يثنى ولا يجمع . ( وجيه الدين ) .
( 3 ) لأن ضاربهم لما كان بلفظ الأفراد لم يستتر تحته ضمير ؛ لأنه لو استتر يلزم أن يكون مفردا مذكرا فالمرجعان وهما الزيدون والعمرون لا يساعدانه . ( عبد اللّه أفندي ) .
( 4 ) يحتمل أن يكون نقلا لتوجيه الزمخشري بمعنى أن الزمخشري بعدما سئل به قال : على طريق الاعتذار . ( أيوبي ) .
( 5 ) أعنى أتى هند زيد ضاربته هي فإنه لا لبس فيها لعدم إمكان إرجاع الضمير المستتر في ضاربته إلى زيد .
( 6 ) أراد بالاجتماع أن يلي أحدهما بالآخر وليس المراد من الاجتماع وجودهما كيف كان فحينئذ لا يشكل يمثل ما أعطيك إلا إياه .