والمراد « 1 » بالمشابهة المنفية في تعريف المعرب هو هذه المناسبة « 2 » .
[ عله بناء المبنيات ]
ولقد فصل صاحب المفصل هذه المناسبة ، بأنها إمّا بتضمن « 3 » الاسم معنى مبني الأصل مثل : ( أين ) فإنه يتضمن معنى همزة الاستفهام ، أو بشبهه له كالمبهمات ، فإنها تشبه الحروف في الاحتياج إلى « 4 » الصلة أو الصفة « 5 » أو غيرهما ، أو وقوعه موقعه ، ك :
( نزال ) فإنه واقع موقع ( إنزال ) .
أو مشاكلته للواقع موقعه ك : ( فجار ) أو وقوعه موقع ما أشبهه كالمنادى المضموم فإنه واقع موقع كاف الخطاب المشابه للحرف في نحو : ( أدعوك ) أو إضافته « 6 » إليه كقوله تعالى :
مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
[ المعارج : 11 ] فيمن قرأ بالفتح « 7 » .
( أو وقع غير « 8 »
هامش
- ولا تقديرا ولا محلا ( حاشية هندي ) .
( 1 ) جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : إن المصنف قال في تعريف المعرب لم يشبه والمناسب أن يقول في تعريف المبنى : ما شابه في موضع ما ناسب .
( 2 ) وإلا يكون الواسطة بين المعرب والمبني نحو يومئذ معرب باعتبار أن لم يشبه مبني الأصل ومبني باعتبار أنه نسب مبني الأصل . ( لمحرره قدمي ) .
( 3 ) معنى التضمن أن يؤدي ما يؤديه الحرف من المعنى ويصاغ عليه صياغة ليظهر ذلك الحرف بعينه .
( محصول ) .
( 4 ) لأن أين مركب من الظرف والاستفهام بينهما مناسبة بالكلية وللجزئية .
( 5 ) كأسماء الإشارة فإنه لا بد من وصف اللام أما نحو هذا زيد فالتقدير هذا الرجل زيد .
( 6 ) أي : ما أشبه نحو إذ فإن مشابهته للحرف في الاحتياج . ( ق ) .
( 7 ) وكل اسم أضيف إلى مبني يجوز أن يجعل معربا ؛ لأن لا مشابهة له للمبني لا بوجه قريب ولا بعيد ، ويجوز أن يجعل مبنيا ؛ لأن المضاف كما يكتب من المضاف إليه التعريف والتنكير وغيرهما مما ذكر في القسم المضاف فكذلك يكتب المضاف من المضاف إليه البناء ونحو :مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍقرأ بجرّ يومئذ وفتحه القرأء السبعة ، فمن جره لم يجعل مبنيا ، ومن فتحه جعله مبنيا ؛ لأنه مضاف إلى إذ ، وهو مبني . ( مكمل ) .
( 8 ) أوقع غير مركب مع غير المركب مع الغير إجراء الجملة والمركب لغيره هو نفس الجملة ، مثلا يقال : لكل واحد من زيد وقائم في زيد قائم أنه مركب مع غيره بخلاف المركب بغيره ، فإنه لا يطلق إلا المجموع زيد قائم . ( مصطفى جلبي ) .
- نبه على أن الاسم قد يكون مبنيا لفقدان بسبب الإعراب ، وقد عرفت ومن هذا علم أن البناء كما يكون لأمر وجودي يكون كذلك لأمر عدمي كالمعرب ، والقسم الثاني لا يكون بناؤه إلا على السكون فرقا بينه وبين الأول ، والسكون أولى لقوة بناءه ، وكون السكون أصلا فيه بخلاف -