لأن « 1 » يكون تمييزا على تقديره ذكره معهما الدال بجوهره على الجنس وبصيغته على الوحدة والاثنينية ( عنهما ) أي : عن الواحد إذا كان التمييز مفردا ، وعن الاثنين إذا كان مثنى ( مثل ( رجل ورجلان ) فإن من صيغة ( رجل ) يفهم الجنس والواحدة ، ومن صيغة ( رجلان ) يفهم الجنس والاثنينية . فيذكرهما استغناء عن المميز « 2 » .
فإن قلت « 3 » : هب « 4 » أن مميز الواحد مغن عنه ، لكنا لا نسلم أن مميز الاثنين كذلك ، نعم إذا كان مميزه مثنى يغنى عنه لم لا يجوز أن يكون مفردا ، كما يقال : اثنا رجل « 5 » ؟ .
قلت « 6 » : لما التزموا الجمعية في مميز سائر الآحاد ينبغي « 7 » أن يعتبر فيما لم
هامش
- لزوم الاستغناء ولا يتوجه النفي إلى القيد كما أشار إليه الشارح بقوله : ( ويطرحون ) . ( ح ع ف ) .
( 1 ) اندفع بهذه العناية إيراد الرضي بأن هذا التعليل لا يستمر في نحو : واحد رجال واثنان رجالا .
( سيالكوني ) .
( 2 ) على صيغة اسم المفعول وليس المراد بالتمييز ما هو الظاهر عنهما لا الاصطلاحي لعدم الاستغناء . ( قدقي ) .
( 3 ) قوله : ( فإن قلت : هب ) حاصله أن المدعي عام كما مر والدليل خاص ؛ لأنه لا ينتهض فيما إذا ورد مميز الاثنين مفردا فإنه صالح لتمييز لكونه مبينا للجنس ولذا جاء في قول الشاعر حنظل والاستغناء بلفظه لعدم فهم الاثنينية منه . ( حاشية س ) .
- قوله : ( هب . . . إلخ ) فيه إشارة إلى أن إلا لجواز إفادته التأكيد كما في إله واحد ، وإلهين اثنين .
( 4 ) بمعنى احسب من أفعال القلوب وفاعله مستتر فيه وهو أنت ويتعدى إلى مفعولين ولا يبنى ماض من ولا غير منه . ( خلاصة سراج ) .
( 5 ) سند للمنع والدليل على جواز كون مميز الاثنين مفردا ومن المنع ذكر الرضي نحو : واحد رجال واثنا رجال . ( عصام ) .
( 6 ) جواب الأول بإثبات المقدمة الممنوحة ويحتمل بإبطال السند وهو أنه لا يجوز أن يكون المميز مفردا هاهنا ؛ لأنهم لما التزموا . . . إلخ .
( 7 ) قوله : ( ينبغي ) أن اللائق بالقياس أن يعتبر في الاثنين المثنى رعاية للموافقة بمميز سائر الآحاد بقدر الإمكان فالمفرد ليس بصالح لتمييز الاثنين قياسا وما وقع في الشعر شاذ للضرورة . ( عبد الحكيم ) .