ولا يجوز « 1 » إضافة العدد إلى جمع المذكر السالم ، فلا يقال ( ثلاثة مسلمين ) فلم يبق إلا ( مئات ) لكنهم كرهوا أن يلي التمييز المجموع بالألف والتاء بعدما تعود المجيء بعد ما هو في صورة المجموع بالواو والنون « 2 » ، أعني : ( عشرين إلى تسعين ) فاقتصر على المفرد مع كونه أخصر .
( ومميز ( أحد عشر إلى تسعة وتسعين ) بل إلى ( تسع وتسعين ) ( منصوب « 3 » مفرد ) أما نصبه في العقود فلتعذر الإضافة إذ لا يستقيم إبقاء النون معها إذ هي في صورة نون الجمع ، ولا حذفها إذ ليست هي في الحقيقة نون الجمع .
وأما « 4 » فيما عداها فلأنهم كرهوا أن يصيروا ثلاثة أسما كالاسم الواحد .
ولا يرد « 5 » عليه ( خمسة عشرك ) لأن المضاف إليه فيه لما كان غير العدد لم يمتزج « 6 » امتزاج ذلك المميز فلم يلزم صيرورة ثلاثة أشياء شيئا واحدا .
وإنما جوزوا « 7 » : ( ثلاثمائة امرأة ) مع أن فيها صيرورة ثلاثة أشياء شيئا واحدا ،
هامش
( 1 ) فننبه بذلك على أن قول المصنف وكان قياسها مأت ومئين غير مستقيم والقياس مأت لا غير .
( عصام ) .
( 2 ) كرهوا أن يجيء خلاف ما هو عادة وهو المجيء بالألف والتاء فلما تعذر الجمع اقتصر على المفرد مع أنه أخصر . ( وجيه ) .
( 3 ) لتعذر الإضافة في العقود مع النون وحذفها وكراهتها في غيرها لاستلزامها ضرورة ثلاثة أشياء كالشئ الواحد . ( خبيصي ) .
( 4 ) أي : نصب التمييز فيما عدا العقود أعني أحد عشر إلى تسعة عشر . ( محمد أفندي ) .
( 5 ) حكى الكسائي أن من العرب من يضيف عشرون وأخواتها إلى المميز منكورا نحو عشرون درهم ومعروفا نحو عشرون ثوبه وعند الأكثرين هو شاذ لا يبنى على مثله قاعدة . ( مصري شرح التسهيل ) .
- قوله : ( ولا يرد ) جواب للنقض الوارد على هذا الدليل بأن هذا الدليل وهو جعل ثلاثة أسماء كالاسم الواحد بعينه جار في التركيب الصحيح بين العرب وهو تركيب خمسة عشر . ( أيوبي ) .
( 6 ) الواقع في خمسة عشر رجلا الذي كرهوا إضافته إليه . ( محرره ) .
( 7 ) قوله : ( وإنما جوزوا ) جواب لما يرد على أصل الدعوى بأنهم كرهوا امتزاج المميز بالعدد المركب يلزمهم أن يكرهوا أيضا إضافة ثلاثمائة إلى مميزة ؛ لأنه مركب أيضا من ثلاثة أسماء فأجاب بما ترى . ( محرم ) .