( و ) منها
( أيان للزمان استفهاما )
« 1 » مثل : ( متى ) نحو :
أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
[ الذاريات : 12 ] والفرق بينهما أن ( أيان ) مختص بالأمور العظام « 2 » . وبالمستقبل ، فلا يقال ( أيان يوم قيام زيد ؟ ) و ( أيان قدوم الحاج ؟ ) بخلاف ( متى ) فإنه غير مختص بهما .
والمشهور فتح الهمزة والنون وقد جاء كسرهما أيضا .
( و ) ومنها
كيف )
« 3 » الكائنة « 4 » ( للحال استفهاما ) « 5 » أي : حال شيء وصفته فالمراد بالحال صفة الشيء ، لا زمان الحال كما توهمه « 6 » بعض الشارحين .
قال صاحب المفصل : ( وكيف ) جار مجرى الظرف ، ومعناه السؤال عن الحال « 7 » ، تقول : كيف زيد ؟ أي : على أي حال هو ؟ .
ويستعمل الشرط مع ( ما ) على ضعف عند البصريين ، نحو : ( كيفما تجلس أجلس ) أي : على أي هيئة تجلس أجلس .
ومطلقا عند الكوفيين نحو : ( كيف تجلس أجلس ) .
هامش
( 1 ) تمييز أو حال أو ظرف أي : أيان للزمان من حيث الاستفهام أو حال كون الزمان ذا استفهام عن الزمان أو وقت استفهامه هذا إشارة إلى حاصل المعنى . ( حاشية هندي ) .
( 2 ) نحو قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها[ الأعراف : 187 ] ، وأَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ[ الذاريات : 12 ] وأَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ[ القيامة : 6 ] . ( ج ) .
( 3 ) إنما عد كيف في الظروف ؛ لأنه بمعنى على أي : حال والجار والمجرور الظرف متقاربان وكون كيف ظرفا مذهب الأخفش وعند سيبويه اسم بدليل إبدال الاسم منها نحو : كيف أنت أصحيح أم سقيم ؟ ولو كان ظرفا لا بد منه الظرف نحو : متى جئت أيوم الجمعة أم يوم السبت ؟ .
( 4 ) وقدر الكائنة هاهنا إشارة للمغايرة بين متى وأيان وبين كيف في كون معناهما للزمان فيما سبق وللحال هنا . ( أيوبي ) .
( 5 ) ولما حمل بعض الشارحين الحال بمعنى أواخر الماضي وأوائل المستقبل رد الشارح هذا الحمل بهذا القول . ( لمحرره رضا ) .
( 6 ) حيث قال : كيف لزمان الحال وهو من ظروف الزمان عنده ؛ لأنه سؤال عن حال المسؤول عنه في حال المتكلم بالسؤال . ( سرج ) .
( 7 ) أي : عن حال الشمس لقيامه مقام الظرف كأنه استقر فيها مثل الاستقرار في الظرف . ( مغني ) .