أنها للعطف من جهة المعنى أي : خرجت ففاجأت « 1 »
وحاصل المعنى : خرجت ففاجأت زمان وقوف السبع ، كما هو مذهب الزجاج أن ( إذا ) هذه زمانية أو مكان وقوف السبع كما ذهب إليه المبرد فإنها عنده مكانية .
وقوله ( زمان وقوف السبع أو مكانه ) مفعول فيه لفاجأت لا مفعول به وإلا لم تبق ( إذا ) ظرفية بل تصير اسمية بل المفعول به محذوف أي : فاجأت في زمان وقوف السبع أو مكانه إياه أي : السبع وقد تكون « 2 »
لمجرد الزمان نحو : آتيك إذا أحمر البسر أي : وقت احمرار « 3 » البسر .
وقد يستعمل اسما مجردا عن معنى الظرفية في نحو : ( إذا يقوم زيد إذا يقعد عمرو ) وقد سبقت إليه الإشارة .
( ومنها ) أي : من الظروف المبنية
( إذ )
الكائنة ( للماضي ) « 4 » . وبناؤها لما مر في ( حيث ) « 5 » ولكون وضعها وضع الحرف .
وقد تجيء للمستقبل كقوله تعالى :
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
« 6 » .
( وتقع بعدهما الجملتان ) الاسمية « 7 »
هامش
( 1 ) قال الشاعر وكنت أرى رندا كما قيل : سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم جمع لهزمة وهي العظم الثاني من اللحى تحت الإذن . ( حاشية خبيصي ) .
( 2 ) ولما بين المصنف استعمال كلمة إذا لمعنى الشرط واستعمالها للمفاجأة ولها استعمال آخر لم يذكر المصنف أراد الشارح أن يذكر فقال وقد يكون . ( لمحرره ) .
( 3 ) فإن كلمة إذا في أحمر لمجرد الزمان على وجه الظرفية لكونها مفعولا فيه ومنه قوله تعالى :وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى[ الليل : 1 ] . ( امتحان ) .
( 4 ) مجردا عن معنى الشرط سواء دخل على الماضي نحو ؛ إذ قام زيد والمضارع نحو ؛ إذ يقوم زيد .
( عافية ) .
( 5 ) أي : كلمة حيث وهي إضافتها إلى الجملة .
( 6 ) وذلك لتنزيل المستقبل منزلة الماضي لكونه من أخبار من عنده المستقبل كالماضي فتأمل وأيضا يمكن منع كونه في الأية للمستقبل لجواز أن يكون لمطلق الوقت كأنه قيل : فسوف يعملون زمان الأغلال في أعناقهم فهم كونه مستقبلا بقرينة فسوف يعلمون . ( عصام ) .
( 7 ) التي فعلها ماض لفظا ومعنى أو معنى فقط وقد اجتمعت الثلاثة في قوله تعالى :إِلَّا تَنْصُرُوهُ-