نفع الصادقين ، فالإضافة بتقدير حرف الجر مطلقا « 1 » تختص بالاسم وإنما قيدناها بقولنا : بتقدير حرف الجر ، لئلا ينتقض بمثل قولنا : مررت بزيد ، فإن ( مررت ) مضاف إلى ( زيد ) بواسطة حرف الجر لفظا .
( وهو ) أي : الاسم قسمان : ( معرب ، ومبني ) « 2 » لأنه لا يخلو إما أن يكون مركبا مع غيره أو لا ، والأول إما أن يشبه مبني الأصل أولا ، وهذا - أعني : المركب الذي لم يشبه مبني الأصل - وهو المعرب ، وما عداه - أعني : غير المركب والمركب « 3 » الذي يشبه مبني الأصل - مبني . ( فالمعرب ) « 4 » الذي هو قسم من الاسم . ( المركب ) أي :
الاسم الذي ركب مع غيره « 5 » تركيبا يتحقق معه عامله ، فيدخل فيه ( زيد ، وقائم ، وهؤلاء ) في قولك : ( زيد قائم ) و ( قام هؤلاء ) بخلاف ما ليس بمركب أصلا من الأسماء المفردة المعدودة نحو : ( ألف ، با ، تا ثا ، زيد ، عمرو ، بكر ) وبخلاف ما هو مركب مع
هامش
( 1 ) سواء أريد منها المضاف أو المضاف إليه ، أو النسبة التي بينهما ، ومعنى اختصاص النسبة بالاسم أن يكون طرفاها اسما . ( عصمت ) .
( 2 ) قوله : ( وهو معرب ومبني ) أي : الإعراب على ثلاثة أقسام إعراب بالأصالة كإعراب الاسم ، وإعراب بالمشابهة كإعراب الفعل ، وإعراب بالتبعية كإعراب التوابع ، والبناء أيضا ثلاثة الأول بالأصالة كبناء الحرف والفعل الماضي والأمر بغير اللام على أصح القول ، والثاني بالمشابهة كأسماء المبنية ، والثالث بالتبعية كالمنفي والمنادى في قولك : لا رجل ظريف ، ويا زيد بن عمرو . ( مولانا سعد الدين ) .
( 3 ) ولفظ المركب يطلق على أحد الجزئين أو الأجزاء بالنظر إلى الجزء الآخر أو الأجزاء الأخر ، كما يقال في ضرب زيد مثلا : إن زيد مركب إلى ضرب ، وضرب إلى زيد ، ويطلق على المجموع فيقال : ضرب زيد مركب من ضرب ومن زيد ، ومراد المصنف المعنى الأول ، وليس بمرضي ؛ لأن المركب في اصطلاحهم في المجموع أشهر . ( أخي ) .
( 4 ) ولما فرغ من التقسيم شرع إلى التعريف بفاء التفسيرية واللام العهد الخارجي ، والمعهود هو الاسم المعرب لا المعرب مطلقا ، وقدم المعرب على المبني ؛ لأن مفهوم المعرب وجودي ، ومفهوم المبني عدمي ، والوجودي مقدم على العدمي ، ولذا قدم المعرب على المبني . ( لمحرره رضا ) .
( 5 ) قوله : ( الذي ركب مع غيره ) فيه دفع تناقض وهو أن المعرب قسم من الاسم ، القسم من الكلمة ، وقد أخذ المصنف المفرد في تعريف الكلمة حيث قال : لفظ لمعنى مفرد ، ووصف الاسم المعرب ههنا بالمركب ، وتوجيهه أن المركب المقابل بالفرد وهو المركب من غيره ، لا المركب مع غيره ، يعني من شأنه أن يكون مركبا مع غيره . ( مصطفى جلبي ) .