ومعنى تمام الاسم : ان يكون على حالة لا يمكن إضافته معها .
والاسم مستحيل الإضافة مع التنوين « 1 » ونوني التثنية والجمع ومع الإضافة ؛ لأن المضاف لا يضاف ثانية « 2 » ، فإذا تم الاسم بهذه الأشياء شابه الفعل إذا تم بالفاعل وصار به كلاما تاما « 3 » ، فيشابه التمييز الأتي بعده المفعول ، لوقوعه بعد تمام الاسم كما أن المفعول حقه أن يقع بعد تمام الكلام ، فينصه ذلك الاسم التام قبله لمشابهته الفعل التام بفاعله .
وهذه الأشياء إنما قامت مقام الفاعل لكونها في آخر الاسم كما كان الفاعل عقيب الفعل .
ألا ترى أن لام التعريف الداخلة على أول الاسم وإن كان يتم بها الاسم فلا يضاف معها ، ولا ينتصب التمييز عنه « 4 » ، فلا يقال : ( عندي الراقود « 5 » خلا ) .
( فيفرد ) « 6 » . . .
هامش
( 1 ) لأن التنوين يدل على الانفصال والإضافة الاتصال ولا يمكن أن يجمع الاتصال والانفصال في كلمة واحدة ( قدقي ) .
( 2 ) لأن الغرض من الإضافة التعريف أو التخصيص أو التخفيف فإذا حصل الغرض من الإضافة بالإضافة لم يبق الاحتياج إلى إضافة ذلك المضاف ثانيا لحصول الغرض المذكور ؛ لأنه يلزم أحد الأمرين إما تحصيل الحاصل أو إلغاء الإضافة الأولى وكلاهما باطلان ( م ) .
- بحسب اللفظ فلا يقال غلام زيد عمرو بأن يكون غلاما مضافا إلى زيد ثم عمرو وإنما قال بحسب اللفظ ؛ لأنه مضاف بحسب المعنى ثانيا كما في حب رمانك فإنه مع كونه مضافا إلى الرمان مضاف إلى الكاف ؛ إذ الحب أضيف إلى الرمان أولا فاكتسب منه بعض التعريف ثم أضيف إلى المخاطب ثانيا لزيادة التعريف ( قدقي وداود أفندي ) .
( 3 ) فالاسم التام بأحدها شابه الفعل التام بفاعله في كون كل منهما تاما ( ه ) .
( 4 ) وضمير عنه راجع إلى اسم أن وهو اللام بتقدير مضاف أي : عن مدخول والمحوج إليه خلو الجملة الواقعة خبرا لأن عن الضمير أن يرجع إلى الاسم وعدم استقامة المعنى إن رجع إلى اسم أن بلا تقدير ( داود س ) .
( 5 ) وفي القاموس الراقود الدن الكبير أو الطويل الأسفل بصيغ داخله بالفار بالتركي زينفت وفي الأساس مكيال معروف لأهل مصر يأخذ أربعة وعشرين صاعا ، والتفسير الأول مناسب ( م ) .
( 6 ) قوله : ( فيفرد ) بيان تمييز غير العدد وأما تمييزه فقد أحاله على ما سيأتي أقول : قوله : ( فيفرد ) إلى قوله : ( في غيره ) مستدرك فإن هذا الحكم مشترك بين القسمين فله أن يكتفي بقوله : ( فيطابق فيهما ما قصد ) إلى قوله : الأنواع ( حاشية هندي ) .