ثوبا ) ( و ) « 1 » كالمقياس ، نحو : ( على التّمرة مثلها « 2 » زبدا ) والمراد « 3 » بالمقادير في هذه الصور : هو المقدّرات ؛ لأن قولك : عندي ( عشرون درهما ) و ( رطل زيتا ) و ( ذراع ثوبا ) و ( على التمرة مثلها زبدا ) والمراد بها المعدود ، والموزون والمذروع والنقيس لا غير .
وإنما اقتصر « 4 » المصنف على الأمثلة الثلاثة « 5 » ؛ لأنه كان مطمح « 6 » نظرة التنبيه على بيان ما يتم به المفرد ، وهو التنوين « 7 » ، كما في ( رطل زيتا ) أو النون « 8 » كما في :
( منوان سمنا ) أو الإضافة « 9 » كما في ( على التمرة مثلها زبدا ) ، ولهذا « 10 » لم يستوف أقسام المقادير وكرر بعضها « 11 » .
هامش
( 1 ) وإنما سمي هذا القسم مقياسا لأنك قست على التمرة ما عليها من الزبد وكذلك غير هذا المثال ( قدقي ) .
( 2 ) قوله : ( مثلها زبدا ) أي : مثلها من جهة المساحة أو من جهة الوزن المراد بمثلها مقدارها فحذف المضاف الذي هو مقدرة وأقيم المضاف إليه مقامه وهو الضمير ، فزبد تمييز رافع للإبهام الذي في مثلها وهو يحتمل أن يكون مماثلا للتمر في الحجر أعني المساحة وأن يكون مماثلا لها في الوزن ( سعد اللّه ) .
( 3 ) وليس المراد بقوله : ( رطل زيتا ) ومنوان سمنا ومثلها زبدا بيان أنواع المقادير بل بيان ما يتم الاسم المفرد ؛ لأنه يتم بأربعة أشياء ( رضى ) .
( 4 ) قوله : ( وإنما اقتصر ) إشارة إلى دفع ما قيل : إن المصنف لم يذكر مثال المساحة نحو : ما في السماء مدركة ساحة سحابا ووجه الدفع أن مقصوده بيان ما يتم به المفرد من التنوين والنون والإضافة لا بيان أقسام المقادير حتى يستوفي أقسامها ولهذا كرر أقسام الوزن ( وجيه الدين ) .
( 5 ) وهي رطل زيتا ونحو : منوان سمنا ، ونحو على التمرة مثلها زبدا ( رضا ) .
( 6 ) مصدر ميمي على وزن مدخل من باب فتح يقال طمح بصره إلى الشيء أي : ارتفع وكل مرتفع طامح ( صحاح ) .
( 7 ) سواء كان لفظا نحو رطل زيتا أو تقديرا كما في غير المنصرف والمبني نحو خمسة عشر رجلا ( شرح إرشاد ) .
( 8 ) أي : نون التثنية والجمع والمراد بنون الجمع شبه نون الجمع لا نون الجمع ؛ لأن التمييز بعد نونه يكون عن ذات مقدرة لا مذكورة نحو : هم حسنون وجها ( عباب ) .
( 9 ) والمضاف إليه لما كان قائما مقام تنوين المضاف كان أيضا دليلا على التمام والانقطاع ( م ) .
( 10 ) أي : لكون مطمح نظره التنبيه على البيان المذكور ( ت ) .
( 11 ) أي : بعض أقسام المقادير وهو قوله : ( رطل ومنوان ) ؛ لأنهما للوزن ( محمد أفندي ) .