( ما ) أي : مفعول به ( أضمر ) أي : قدر ( عامله ) الناصب له ( على شريطة « 1 » التفسير ) « 2 » الشريطة والشرط واحد ، واضافتها إلى التفسير « 3 » بيانية ، اي : أضمر « 4 » عامله بناء على شرط ، وهو تفسيره اي : تفسير العامل بما بعده .
وانما وجب حذفه حينئذ احترازا عن الجمع « 5 » بين المفسّر « 6 » والمفسّر .
( وهو ) اي : ما أضمر عامله على شريطة التفسير ( كل اسم بعده فعل أو شبهه ) « 7 »
هامش
( 1 ) أي : إضمار واقعا على شريطة وهو تفسيره بما بعده فهو من قبيل إضافة العام إلى الخاص ( هندي ) .
( 2 ) مأخوذ من الفسر وهو مقلوب من السفر وهو الكشف والإظهار يقال فسر الصبح إذا اختار حدا ، وسمى السفر سفر الظهور ، خلاف الرجل فيه ، قيل : الفسر إظهار المعاني للعقول والفسر إبراز الأعيان للأبصار .
( 3 ) أي : كل موضع فيه المضاف لفظ شريطة أو شرط أو سبب مثل قولك : بشرط كذا وبسبب كذا فالإضافة بيانية .
( 4 ) قوله : ( أي : أضمر عامله ) إلخ . إشارة إلى أن قوله : ( على شريطة ) ظرفه مستقر متعلق بالبناء المقدر ، أما باعتبار كونه مفعولا له للإضمار أو مفعولا مطلقا له ، وتقديره وبنى الكلام بناء على شريطة التفسير ويجوز أن يكون الظرف لغوا متعلقا يا ضمر على أن يكون على بمعنى مع ( عصمت ) .
( 5 ) فإن قيل : قد اجتمع المفسر والمفسر في قوله تعالى :إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ[ يوسف : 5 ] . قلنا إن رأيت الثاني كان جوابا للأول فكأن سائل سأل كيف رأيت وكان في جوابه رأيتهم لي ساجدين أو لم يحصل العلم عند السامع وإعادة الفعل الثاني للتأكيد ( اقليد ) .
- ولا يرد النقض بقوله تعالى : إلى رأيت الآية ؛ لأنه ليس من هذا الباب ؛ لأن الجملة الثانية لم يأت لمجرد التفسير بل أتى بها لتبيين الجملة الأولى قبل تمامها باعتبار ما تعلقت به من كونهم ( عبد ) ساجدين له ، كقولك : علمت زيدا علمته كاتبا .
( 6 ) وإنما وجب حذف الفعل المفسر بالفتح لا المفسر مع أن حذف الثاني هو الأولى حيث لا يحتاج ح إلى تكلف الاعتماد ليكون أولا في الكلام إجمال وإبهام وثانيا تفصيل وتفسير ، وذلك ؛ لأنه أوقع في الذهن وأمكن في النفس المنساق بعد الطلب أعني من المنساق بلا طلب . ( توقادي ) .
( 7 ) وإنما قال أو شبهه ليدخل فيه مثل قولنا زيدا محبوس أنت عليه ، فإن زيدا ههنا اسم ليس بعده فعل لكن بعده شبه الفعل وهو محبوس ؛ لأن الاسم المفعول شبه الفعل كما يجيء في موضعه ونعني ليشبه الفعل اسم الفاعل والمفعول وأما المصدر فلا يكون مفسرا في هذا الباب ؛ لأن -