قيل : هي رقية « 1 » يصيدون بها الكروان
يقولون ( أطرق كرا ، « 2 » أطرق كرا ، إن النعام « 3 » في القرى ) فيسكن « 4 » ويطرق حتى يصاد والمعنى « 5 » : أن النعام الذي هو أكبر منك قد اصطيد وحمل إلى القرى فلا تخلى أيضا .
( وقد يحذف « 6 » المنادى لقيام قرينة جوازا « 7 » نحو : ( ألا يا اسجدوا ) « 8 » بتخفيف ( ألا ) على أنه حرف تنبيه ، و ( يا ) حرف نداء ، أي : يا قوم اسجدوا .
والقرينة : امتناع دخول ( يا ) على الفعل بخلاف « 9 » قراءاته ( ألا يسجدوا ) بتشديد اللام - ؛ لأنه ليس من هذا الباب ، فإن ( أن ) ناصبه للمضارع ، أدغمت نونها في لام « 10 » ( لا يسجدوا ) ، و ( يسجدوا ) فعل مضارع سقط نونه بالنصب .
( والثالث ) « 11 » من تلك المواضع الأربعة التي وجب حذف ناصب المفعول به فيها
هامش
( 1 ) قوله : ( رقية ) إذا سمعها تلبد بالأرض فيلقى عليه ثوب فيصاد ) صار مثلا لمن يكبر وقد تواضع من هو أشرف منه ( عصمت ) .
( 2 ) تأكيد لفظي وكرا مرخم كروان على لغة من يقول يا حار بالضم وقد مر .
( 3 ) بالفتح وبالكسر يذكر ويؤنث ونعام اسم جنس مثل حمام وحمامة وجراد وجرادة .
( 4 ) عن الحركة والطيران إذا سمع هذه الرقية أما لإصغائه إليها وأما لكمال حماقته .
( 5 ) قيل معناه إن ذكر الخبارى طويل العنق فيراد : بأطراق أخفض عنقك للصيد فإن النعام أطول منك أعناقا وقد اصطيد ( عصمت ) .
( 6 ) ولما فرغ بيان جواز حذف حرف النداء وعدمه شرع في حذف المنادى .
( 7 ) لأنه مفعول به في الحقيقة فكما جاز حذف المفعول به جاز حذفه أيضا وذلك إذا وقع بعده الأمر ( عافية ) .
( 8 ) على قراءة الكسائي فإنه يخفف إلا ويقف على يا ويتبدا يا اسجدوا وانضموا الهمزة ( غجدواني ) .
( 9 ) جواب عن سؤال مقدر وهو أنك لم قلت : بالتخفيف يقرأ بالتشديد فأجاب عن ذلك بقوله :
( بخلاف قراءة التشديد ) ( داود ) .
( 10 )أَلَّا يَسْجُدُوا[ النمل : 25 ] مفعول لا يهتدون الذي قبله ولا زائدة أو بدل من أعمالهم أو متعلق بصدهم أو زين بتقدير اللام ( عصمت ) .
( 11 ) من قبيل ذكر المحل وهو المواضع وإرادة الحال وهو المفعول به .