ولم يبالوا « 1 » ببقاء نحو : ( ثبة ) و ( شاة ) بعد الترخيم على حرفين ؛ لأن بقاءه كذلك ليس لأجل الترخيم بل مع التاء أيضا كان ناقصا عن ثلاثة « 2 » إذ التاء كلمة أخرى برأسها « 3 » .
ولا يرخم لغير ضرورة منادى لم يستوف الشروط المذكورة إلّا ما شذّ « 4 » من نحو :
( يا صاح ) في ( يا صاحب ) « 5 » ومع شذوذه فالوجه في ترخيمه كثرة استعماله منادى .
ولما فرغ « 6 » من بيان شرائط الترخيم شرع « 7 » في بيان كمية المحذوف بسببه « 8 » فقال : ( فإن كان في آخره ) أي : في آخر المنادى ( زيادتان ) كائنتان ( في حكم ) الزيادة ( الواحدة ) « 9 » في أنهما « 10 » زيدتا معا ، واحترز به عن نحو : ( ثمانية )
هامش
( 1 ) قوله : ( ولم يبالوا ) جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل : التاء في نحو ثبة وشاة إذا حذف تاؤه يلزم نقصه عن أبنية المعرب بلا علة فأجاب بقوله : ( ولم يبالوا ) إلخ . وإن جاز نقصانه لم يكن معربا أو ما في حكمه نحو ما ومن فقد غفل من قال لا بد من تقييد الاسم الذي هو في حكم المعرب ( ع ص ) .
( 2 ) مع التاء كما كان ناقصا عنها بدون التاء فبالترخيم لم يلزم نقص الكلمة عن أقل أبنيتها بل النقص إنما لزم عن الواضع ( توقادي ) .
( 3 ) إلا أنها امتزجت بما قبلها حتى صارت متعقب الإعراب ( داود ) .
( 4 ) قوله : ( إلا ما شذ من نحو يا صاح ) إذ أصله يا صاحبي حذف الياء المتكلم اكتفاء بالكسرة ثم رخم بحذف فالياء ( جلبي ) .
( 5 ) فإن صاحب نكرة تعرف بالنداء فلم يكن علما ولا اسما ملتبسا بتاء التأنيث فالشرط الوجود أي :
عدمي وأن الشروط العدمية عدمية فالقياس أن لا يرخم لعدم الشرط إلا أنه رخم شاذا .
( 6 ) لما فرغ من بيان ماهية الترخيم وشرائطه شرع في بيان أنه في أي : موضع يحذف له حرفإن وفي أي : موضع يحذف له اسم برأسه وفي أي موضع يحذف له حرف واحد ( عوض ) .
( 7 ) قوله : ( شرع في بيان كمية المحذوف ) ويمكن أن يقال شرع في أقسام الترخيم أو شرع في بيان خصوصيات الترخيم بعد الفراغ من بيان شرائط مطلق الترخيم ( عصمت ) .
( 8 ) كيف يكون الحذف سببا لنفسه فتأمل إلا أن يعتبر الإطلاق والتقييد ( أبره ) .
( 9 ) رفعة واحدة لمعنى واحد فالحكم فيهما وليسا في الحكم وهو طرف اعتباري أو العبارة محمولة على القلب ( هندي ) .
( 10 ) قوله : ( في أنهما زيدتا معا ) وإن كان كل واحد بمعنى يغاير معنى الآخر كزيادتي مسلمان ويسلمان علمين وهاتان الزيادتان سبعة أصناف : زيادة التثنية كما هي ، وزيادة جمع -