لا مجرورا باللام لعدم « 1 » ظهور أثر النداء فيه من النصب أو البناء « 2 » فلم يرد عليه الترخيم الذي هو من خصائص المنادى « 3 » ، ولا مفتوحا بزيادة الألف ؛ لأن الزيادة تنافي الحذف .
ولم يذكر المصنف المندوب ؛ لأنه غير داخل في المنادى عنده ، وما وقع في بعض النسخ ( ولا مندوبا ) فكأنه « 4 » من تصرف الناسخين مع أن وجه اشتراطه عند دخوله في المنادى ظاهر ، وهو أن الأغلب فيه زيادة الألف في آخره لمد الصوت اظهارا للتفجع فلا يناسبه الترخيم للتخفيف .
( و ) أن ( لا ) يكون ( جملة ) « 5 » لأن الجملة محكية بحالها فلا تغير .
والشرط الرابع : أحد الأمرين الوجوديين .
( و ) هو أن ( يكون ) المنادى ( أما علما « 6 » زائدا على ثلاثة أحرف ) لأنه لعلميته
هامش
( 1 ) قوله : ( لعدم ظهور أثر النداء فيه ) من النصب أو البناء أما كون النصب أثر النداء فكنون المنادى مفعول أدعو وأما كون البناء أثره فلمشابهته لكاف أدعوك بخلاف الفتح فإنه أثر الألف دون النداء ( وجيه الدين ) .
( 2 ) على الضم إذا كان مفردا معرفة وإذا رخم يلزم أن يكون الترخيم واقعا في غير المنادى من غير ضرورة وداعية إليه وذا لا يجوز ( م ) .
( 3 ) لما قلنا أن المنادى المستغاث ليس بمنادى لعدم ظهور أثر النداء ( م ) .
( 4 ) الفاء جواب المبتدأ المتضمن بمعنى الشرط وكان حرف من حروف المشبهة بالفعل والضمير المتصل به اسمه ( توقادي ) .
( 5 ) نحو تأبط شرا وشاب قرناها يعني : لو كان المنادى علما مسمى بجملة لا ترخم ؛ لأن الجملة يجب أن يحكي كما هي ولا يتغير عن حالها ليفهم معناها الأصلي ؛ إذ لو تغيرت لفظا لتغيرت معنى أيضا فيبطل المقصود ( لمحرره ) .
- قال في التسهيل ويجوز ترخيم الجملة وفاقا لسيبويه في أحد الراويتين ( عافية ) .
( 6 ) قبل النداء ؛ لأنه إذا لم يكن علما بل معرفة بالنداء مثل يا رجل لا يرخم وإن وجد شرط الترخيم عدها لما سيأتي ( توقادي ) .
- وإنما اشترطت العلمية لكون نداء الإعلام كثيرا في الكلام فناسب التخفيف لأجل هذا وغيرها لم يكثر كثرتها وإنما اشترطت الزيادة على الثلاثة ؛ لأنه لو كان الثلاثة وضم لأداه الترخيم إلى كون الكلمة على ما ليس في الأبنية الممكنة واحترز بالعلمية من اسم جنس ومن الموصول واسم الإشارة فقط ح ما قيل : أن المصنف أهمل شرطين وهما أن لا يكون مبهما ولا مضمرا ؛ -