لأفعلنّ كذا ) أي : لعمرك وبقاؤك قسمي ، أي : ما « 1 » أقسم به ، فلا شك أن ( لعمرك ) يدل على القسم المحذوف ، وجواب القسم قائم مقامه ، فيجب « 2 » حذفه و ( العمر والعمر ) بمعنى واحد ، ولا يستعمل مع اللام إلا المفتوح ؛ لأن القسم موضع التخفيف لكثرة استعماله « 3 » .
( خبر إن وأخواتها )
ومنها :
( خبر ( إنّ ) وأخواتها ) أي : من المرفوعات « 4 » خبر ( إنّ ) وأخواتها ، أي :
أشباهها « 5 » من الحروف الخمس الباقية ، وهي : ( أنّ وكأنّ ولكنّ ولعلّ وليت ) ، وهو مرفوع بهذه الحروف لا بالابتداء على المذهب الأصح ؛ لأنها لما شابهت الفعل المتعدي - كما يجيئ - علمت رفعا ونصبا مثله « 6 » . . .
هامش
- اليمين الشرعي وتشبيه غير اللّه به في التعظيم حتى يرد عليه أن الحلف بغير اسم اللّه تعالى وصفاته مكروه ، بل حرام ، بل كفر إن اعتقد وجوب التبرئة به . ( حسين جلبي ) .
- إنما وجب حذفه لحصول الشرطين ؛ لأن لعمرك فيه يعني القسم دل على خصوصية الخبر وجوابه أيضا كان ملتزما موضعه . ( عوض أفندي ) .
( 1 ) يشير إلى تصحيح الجمل ؛ لأنه لا يصح جمل القسم على المبتدأ ، ولا يقال : لعمري قسمي وفي التنزيل :لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ[ الحجر : 72 ] . ( زاده ) .
( 2 ) وإنما وجب حذف الخبر هنا ؛ لدلالة لعمرك على قسم ، والتزام لأفعلن كذا موضعه .
( غجدواني ) .
( 3 ) وقد يحذف المبتدأ والخبر معا في نحو :نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ[ ص : 30 ] ، فيمن يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير نعم العبد أيوب أي : هو أيوب ، وأما عند من يجعل المخصوص مبتدأ تقدمه خبره ، فنعم العبد من باب حذف المبتدأ . ( داود خوافي ) .
( 4 ) ولم يقل : ومنها ؛ لأنه في الأصل خبر المبتدأ ، فلم يفصل مما هو مشعر بكونه بابا على حدة . ( ح ) .
( 5 ) استعير الأخوات للأشباه والنظائر لما بينهما من التقارب والتماثل ، كما بين الأخوات . ( لأرى ) .
( 6 ) قوله : ( خبر إن . . إلخ ) إشارة إلى أن قوله : ( خبر أن وأخواتها ) مبتدأ محذوف الخبر بقرينة ما سبق ، فقوله : المسند إليه ابتداء كلام ، ويحتمل أن يكون المسند خبرا ، وقوله : ( هو صيغة الفصل ) ، وإنما لم يقل ومنها ؛ لأنه في الأصل خبر المبتدأ ، فلم يفصل بما هو مشعر بكونه بابا على حدة . ( عب ) .
- لكن الرفع مقدم في الفعل ومؤخر في هذه الحروف تنبيها بفرعية العمل على الفرعية العامل .
( رضا ) .