هو « 1 » أهل الحمد .
وإنما وجب حذفه ، ليعلم أنه كان في الأصل صفة ، فقطع ، لقصد إنشاء المدح أو الذم « 2 » أو غير ذلك فلو ظهر المبتدأ لم يتبين ذلك القصد وقد يجب حذفه أيضا عند من قال في ( نعم الرجل زيد ) : إنّ تقديره « 3 » ( هو زيد ) ( كقول المستهل ) « 4 »
أي : المبتدأ « 5 » المحذوف جوازا مثل : المبتدأ المحذوف في قول المستهل المبصر للهلال الرافع صوته عند إبصاره ( الهلال واللّه ) أي : هذا الهلال « 6 » واللّه بالقرينة الحالية وليس من باب حذف الخبر ، بتقدير : الهلال هذا ؛ لأن مقصود « 7 » للمستهل تعيين شئ بالإشارة ، والحكم عليه بالهلاليّة ، ليتوجه إليه الناظرون ويروه كما يراه
وإنما أتي بالقسم « 8 » جريا على عادة المستهلين غالبا ولئلا يتوهم نصب ( الهلال ) « 9 » عند الوقف .
هامش
( 1 ) والقرنية هنا كونه مرفوعا بغير الرافع فإنه لما كان إعرابه يخالف لإعراب ما قبله ولم يكن له عامل لفظي يحكم العقل أنه خبر مبتدأ محذوف ، ثم يقدر المبتدأ له وجوبا . ( محمد أفندي ) .
( 2 ) نحو : نعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أي : هو الرجيم . ( س ) .
( 3 ) كأنه قيل : لما قيل : نعم الرجل ، قيل : من الممدوح ؟ فقيل : زيد ، أي : هو زيد . ( كاملة ) .
( 4 ) المستهل في اللغة رافع صوت عند رؤية الهلال . ( ص ) .
- أي : نظيره مثل طالب الهلال ، أو رفع صوت عند رؤية الهلال . ( هندي ) .
( 5 ) أي : المبتدأ المحذوف . . الخ ، أشار بهذا التفسير إلى تصحيح الجمل ، وأنه من حذف الإيصال ، وقوله : المبصر للهلال الرافع صوته عند إبصاره بيان لمعنى المستهل . ( مصطفى جلبي ) .
( 6 ) ويحتمل أن يكون تقدير الهلال هذا ، إلا أن الحمل على الأول أولى ؛ لكون حذف المبتدأ أكثر من حذف الخبر ، ومنه قوله تعالى :فَصَبْرٌ جَمِيلٌ[ يوسف : 18 ] ، أي : فصبري صبر جميل ، وهو الذي لا شكوى فيه إلى الخلق ، وهو أيضا يحتمل أن يكون على تقدير صبر جميل أجمل ؛ لكون الحمل على الأول أولى . ( عوض أفندي ) .
( 7 ) أي : المقصود من هذا الكلام إعلام المخاطب بوجود الهلال ، وكونه طالعا لا تعيينه بالإشارة بعد العلم بطلوعه ، ووجوده فوق الأفق . ( حواشي هندي ) .
( 8 ) ذكر القسم لإزالة التردد ، ولأن المقام مقام التردد ، فإنه إذا لم يجيء بعد الهلال شيء يجوز أن يقف عليه ويحتمل النصب بتقدير رأيت . (
( 9 ) ورأيت أو أرى ؛ وذلك لأن الأصل في المفردات الوقف . ( لأرى ) .