فما يدل على عجم منع ( إنّ ) المكسورة عن دخول الفاء على الخبر ما سبق « 1 » وما يدل على عدم منع ( أنّ ) المفتوحة و ( لكنّ ) عن دخول « 2 » الفاء قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
« 3 » [ الأنفال : 41 ] وقول الشاعر « 4 » :
فو اللّه « 5 » ما فارقتكم قاليّا لكم * ولكنّ ما يقضى فسوف يكون « 6 »
( وقد يحذف المبتدأ ، لقيام قرينة ) لفظية « 7 » أو عقلية ( جوازا ) أي : حذفا جائزا « 8 » لا واجبا .
وقد يجب حذفه إذا قطع النعت بالرفع « 9 » ، نحو : ( الحمد للّه أهل الحمد ) أي :
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ[ آل عمران : 91 ] . الأية .
( غجدواني ) .
( 2 ) الأولى أن يقول : الفاء عن دخولها لأن منع متعد إلى مفعولين الأول بنفسه وإلى الثاني بعن ، ولعله حذف المفعول ، فوضع المظهر مقام المضمر في المفعول الثاني . ( داود أفندي ) .
( 3 ) ما فيأَنَّما غَنِمْتُمْموصولة العائد إليه محذوف من شيء بيانه تقدير جميع ما غنمتموه حتى الخيط والمخيط فإن لله خمسه ، أي : فإن فتحا خبر مبتدأ محذوف ، أي : فالحكم أو مبتدأ محذوف الخبر فواجب أن لله خمسه . ( تفسير كواشي ) .
( 4 ) أول البيتوأما الوداد في القلوب فراسخ * وإن كان ما بين الجسوم فراسخ( 5 ) الإعراب الفاء للعطف ، والواو للقسم ، وجوابه ما فارقتكم ، قاليا حال من التاء في فارقتكم من قلى يقلي قليي إذا أنقضهن باب ضرب يضرب ، فيكون معناه يا غضا حال كوني منغضا ، ولكم متعلق به ، واللام زائدة كما في ضربته وضربت له ، وما موصولة ، ويقضي صلته اسم لكن ، وسوف يكون خبره بمعنى الوجود فيكون تامة . ( سيدي ) .
( 6 ) والمعنى أن الشاعر اعتذر أخباره بأن مفارقتي عنكم ليس للبغض ، ولكن بحكمه وقضائه الشاهد إن الفاء دخلت على خبر لكن أيضا كما سبق . ( نصروي ) .
( 7 ) خبر لمقدر كانت تقديره لفظية كانت أو عقلية دلالة على المبتدأ محذوف . ( عوض ) .
( 8 ) قوله : ( أي : حذفا جائزا لا واجبا ) نبه بهذا على أن جوازا منصوب على المصدرية ، وأنه صفة لمصدر محذوف يدل عليه الفعل ، وفيه رد على صاحب المتوسط حيث جعل منصوبا على التميزية ، وقوله : ( لا واجبا ) للتأكيد ولبناء الآتي عليه وهو قوله : ( وقد يجب حذفه إذا قطع . .
إلخ ) . ( جلبي ) .
( 9 ) احترز عما إذا قطع النعت بالنصب نحو : الحمد لله أهل الحمد بالنصب ، فإنه مفعول للفعل المحذوف وجوبا أعني أهل ، ثم يجوز الجر على أنه صفة اللّه . ( سعد اللّه ) .