فسكن الهاء من " عيونه " .
وأمّا حذف الصلة وإبقاء الحركة فقلّ ، لأنّه لم يجر الوصل مجرى الوقف ، ولا أبقى الوصل على ما كان ينبغي أن يكون عليه .
ومن الحذف أيضا حذف الياء من " هي " والواو من " هو " ، وهو أقبح من جميع ما تقدم . وذلك لأنّه اجتمع فيه ضرورتان : إحداهما تسكين الياء والواو المفتوحتين حملا عليهما إذا كانا مكسورتين أو مضمومتين ، نحو قول النابغة الذبياني [ من البسيط ] :
" 914 " -
ردّت عليه أقاصيه ولبّده * [ ضرب الوليدة بالمسحاة في الثأد ]
في إحدى الروايتين .
والأخرى تشبيهه المنفصل بالمتصل . وذلك أنّه لما سكنها ، صار بمنزلته في " به " ، و " ضربه " . وهذا الضمير إذا كان ما قبله ساكنا ، نحو : " منه " ، و " عليه " جاز أن لا يؤتى
هامش
- مشبه بالفعل . عيونه : اسم أن منصوب بالفتحة الظاهرة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة وقد سكّن للضرورة . سيل : خبر أن مرفوع بالضمة ، والمصدر المؤول من " أن " ومعموليها مجرور باللام ، والجار والمجرور متعلقان ب " أشرب " . واديها : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء ، و " ها " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
وجملة " أشرب الماء " : بحسب الواو . وجملة " ما بي عطش " : حالية محلها النصب .
والشاهد فيه قوله : " عيونه " حيث سكّن الضمير في الوصل .
( 914 ) - التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 15 ؛ وخزانة الأدب 4 / 5 ؛ وبلا نسبة في المقتضب 4 / 21 .
اللغة : أقاصيه : ما شذّ به . لبده : سكنه . الثأد : الموضع الندي في التراب . الوليدة : الخادمة الشابة .
المعنى : الشاعر يصف شابة أمة تجمع ما تفرق من تراب الحفرة لئلا يصل الماء إلى البيت .
الإعراب : ردت : فعل ماض مبني على الفتح ، و " التاء " : للتأنيث ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره : هي . عليه : جار ومجرور متعلقان بالفعل ردت . أقاصيه : مفعول به منصوب بالفتحة ، وسكّن للضرورة الشعريّة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . ولبده : " الواو " : حرف عطف ، " لبده " :
ماض مبني على الفتح ، و " الهاء " : مفعول به . ضرب : فاعل مرفوع بالضم . الوليدة : مضاف إليه مجرور بالكسرة . بالمسحاة : جار ومجرور متعلقان بالمصدر ضرب . في الثأد : جار ومجرور متعلقان بالمصدر ضرب .
وجملة " ردت أقاصيه " : ابتدائية لا محل لها ، وعطف عليها جملة " لبد " .
والشاهد فيه قوله : " أقاصيه " حيث سكّن الياء وكسر الهاء بعدها .