ولو أضمر الفاعل لقال : تعفّقوا ، على مذهب سيبويه رحمه اللّه من إعمال الثاني وكذلك قول الآخر [ من الطويل ] :
" 446 " - وهل يرجع التّسليم أو يكشف العمى * ثلاث الأثافي والرّسوم البلاقع
هامش
- التصريح 1 / 321 ؛ ولسان العرب 10 / 254 ( عفق ) ، 14 / 353 ( زبي ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 15 ؛ وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 357 ؛ وجمهرة اللغة ص 936 ؛ وشرح الأشموني ص 204 ؛ والمقرب 1 / 251 .
شرح المفردات : تعفّق : لجأ واستتر . الأرطى : نوع من الشجر . بذّت : فاقت وغلبت . النبل :
السهام . الكليب : جماعة من الكلاب .
المعنى : يقول واصفا البقرة الوحشية بقوله : إنّ الرجال والكلاب قد استتروا في شجر الأرطى لاصطياد البقرة الوحشيّة ، فاستطاعت بفضل سرعتها وقوّتها أن تنجو منهم ، فقد فاتت سهامهم وعجزت عن اللحاق بها كلابهم .
الإعراب : " تعفّق " : فعل ماض . " بالأرطى " : جار ومجرور متعلّقان ب " تعفق " . " لها " : جار ومجرور متعلّقان ب " تعفّق " . " وأرادها " : الواو حرف عطف ، " أرادها " : فعل ماض ، و " ها " ضمير في محلّ نصب مفعول به . " رجال " : فاعل " أراد " مرفوع . " فبذّت " : الفاء حرف استئناف ، " بذّت " : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره " هي " . " نبلهم " : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، " هم " :
ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . " وكليب " : الواو حرف عطف ، " كليب " : معطوف على " رجال " مرفوع بالضمّة .
وجملة : " تعفّق " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " أرادها " معطوفة على جملة " تعفّق " .
وجملة " بذت . . . " استئنافية لا محل لها .
الشاهد فيه قوله : " تعفّق . . . وأرادها رجال " حيث أعمل عاملين هما : " تعفّق " و " أرادها " في معمول واحد " رجال " ، فأعمل الثاني في المعمول ، وحذف ضمير " الرجال " من " تعفّق " ، ولو أظهره لقال : " تعفّقوا وأرادها رجال " .
( 446 ) - التخريج : البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1274 ؛ والأشباه والنظائر 5 / 122 ، 280 ؛ وإصلاح المنطق ص 303 ؛ وجواهر الأدب ص 317 ؛ وخزانة الأدب 1 / 213 ؛ والدرر 6 / 201 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 308 ؛ وشرح المفصل 2 / 122 ؛ ولسان العرب 6 / 67 ( خمس ) ؛ ومجالس ثعلب ص 275 ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 358 ؛ وتذكرة النحاة ص 344 ؛ والمقتضب 2 / 176 ، 4 / 144 ؛ والمنصف 1 / 64 ؛ وهمع الهوامع 2 / 150 .
اللغة : يرجع : يعيد . الأثافي : حجارة الموقد ، وهي ثلاثة . البلاقع : ج البلقع ، وهو المكان الخالي من الإنس .
المعنى : يتساءل الشاعر عمّا إذا كانت ثلاث الأثافي تردّ السّلام ، أو تكشف المشقّة والتعب .
الإعراب : وهل : " الواو " : بحسب ما قبلها ، و " هل " : حرف استفهام . يرجع : فعل مضارع مرفوع بالضمّة . التسليم : مفعول به . أو : حرف عطف . يكشف : فعل مضارع مرفوع بالضمة . العمى : مفعول به -