وأنما الحقوا تصغيرها التاء ، وإن كان الاسم على أزيد من ثلاثة أحرف ، لأنّه لما لم يتمكن ، لم يكن للتأنيث ما يعلم به إلّا التصغير ، فلو لم تلحق التاء في التصغير ، لتوهّم أنّه مذكّر .
و " العرس " أنثى " 1 " بدليل لحاق وصفها تاء التأنيث ، تقول : " هذه عرس طيبة " . فأما تصغيرهم لها " عريس " بغير تاء ، فشاذّ ذهب به مذهب التعريس . و " الدار " أنثى بدليل قوله تعالى :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
" 2 " .
و " النار " أنثى ، قال اللّه تعالى :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
" 3 " . و " عروض " الشعر مؤنثة ، و " العروض " : اسم موضع ، فمذكّر . وكذلك " الصعود " أنثى وهو ما ارتفع من الأرض . و " الهبوط " و " الحدور " ، وهو لما انحدر من الأرض .
و " الكؤود " : عقبة صعبة المرتقى . كل ذلك مؤنث .
هامش
- ينصرف وما لا ينصرف ص 70 ؛ والمقتضب 4 / 41 .
المعنى : يا امرأة لا تجربة كبيرة لديها ، ولا تملك حلما وأناة ، أنا استبق الزّمان ، فأغتنم من لذات العيش قبل أن أكبر وأغدو صاحب تجارب .
الإعراب : قديديمة : خبر مرفوع بالضمّة لمبتدأ محذوف ، بتقدير ( امرأة قديديمة ) . التجريب : مضاف إليه مجرور بالكسرة . والحلم : " الواو " : للعطف ، " الحلم " : معطوف على " التجريب " مجرور بالكسرة .
إنني : " إنّ " : حرف مشبّه بالفعل ، و " النون " : للوقاية ، و " الياء " : ضمير متصل في محلّ نصب اسم ( إنّ ) .
أرى : فعل مضارع مرفوع بالضمّة المقدّرة على الألف ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . غفلات :
مفعول به منصوب بالكسرة عوضا عن الفتحة لأنه جمع مؤنّث سالم . العيش : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
قبل : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة ، متعلّق ب ( أرى ) . التجارب : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
وجملة " هي قديديمة " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " إنني أرى " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " أرى " : في محلّ رفع خبر ( إنّ ) .
والشاهد فيه قوله : " قديديمة التجريب " حيث ظهرت علامة التأنيث في تصغير " قدّام " وهذا دليل على أن " قدّام " مؤنثة .
( 1 ) في المخصص 17 / 19 أنها ممّا يذكّر ويؤنّث .
( 2 ) سورة يوسف : 109 .
( 3 ) سورة التحريم : 6 .