وأما " الإصبع " فمؤنثة . قال [ من الرجز ] :
" 690 " - هل أنت إلّا صبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت
فأخبر عنها إخبار المؤنث .
ومن كلام بعض الفصحاء : أنت عندي كالإصبع الزائدة إن تركت شانت وإن قطعت أمّت " . وفيها لغات : إما مع كسر الهمزة ففتح الباء وضمها وكسرها . وأما مع ضمها فضم الباء وكسرها . وأما مع فتحها ففتح الباء وضمها .
وأنكر الفراء ضم الباء مع كسر الهمزة .
وأما " الضلع " فمؤنثة . دليل ذلك ما ورد في الأثر قوله عليه السّلام : " إنّ المرأة خلقت من ضلع عوجاء " . فوصفها بالمؤنث وهو " عوجاء " .
وكذلك " اليد " مؤنثة ، قال النابغة [ من البسيط ] :
" 691 " - [ ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه ] * إذن فلا رفعت سوطي إليّ يدي
هامش
( 690 ) - التخريج : الرجز للنبيّ محمد ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) في كتاب العين 6 / 65 ؛ وتهذيب اللغة 2 / 51 ؛ وتاج العروس 21 / 314 ( صبع ) ؛ وجمهرة اللغة ص 686 ؛ ولسان العرب 8 / 192 ( صبع ) .
الإعراب : هل : حرف استفهام . أنت : ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ . إلا : حرف للحصر .
إصبع : خبر ( أنت ) مرفوع بالضمّة . دميت : فعل ماض مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل . وفي : " الواو " : للعطف ، " في " : حرف جر . سبيل : اسم مجرور بالكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف . اللّه : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة . ما : اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ ، خبره محذوف . لقيت : فعل ماض مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل .
وجملة " أنت إصبع " : ابتدائيّة لا محلّ لها . وجملة " دميت " : في محلّ رفع صفة ل ( إصبع ) . وجملة " ما لقيت في سبيل اللّه " : معطوفة على جملة ( دميت ) في محلّ رفع صفة . وجملة " لقيت " : صلة الموصول لا محلّ لها .
والشاهد فيه قوله : " أنت إصبع دميت " حيث جاء ب ( إصبع ) مؤنثة بدليل تأنيث الضمير المنفصل ( أنت ) والمتصل في ( دميت ) .
( 691 ) - التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 25 ؛ والأزهيّة ص 52 ؛ وخزانة الأدب 5 / 73 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 75 ؛ ولسان العرب 15 / 314 ( ندي ) ؛ وبلا نسبة في مجالس ثعلب ص 366 .
المعنى : أنا لا أفعل ما تكرهه ، فإن فعلت فلتشلّ يدي بحيث لا تغدو قادرة على رفع السوط إلى أعلى .
الإعراب : ما : نافية لا عمل لها . إن : زائدة للتوكيد . أتيت : فعل ماض مبني على السكون ، -