فيقال هذا قليل ، والأولى أن يحمل على الكثير .
ويدلّ على بطلان مذهبه أيضا قوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
" 1 " . لأنّ " مثنى " حال ، والحال لا يجيء معرفة ، فدلّ على بطلان مذهبه .
* * *
[ 4 - الاسم غير المنصرف الذي دخلت عليه " أل " أو أضيف ] :
وكل غير منصرف إذا دخلت عليه الألف واللام أو أضيف انجرّ . ومنهم من قال :
انصرف . وسبب اختلافهم في هذا اختلافهم في تسمية المنصرف منصرفا .
فالذي يقول : إنّما سمّي منصرفا لأنّ في آخره صريفا يجعل هذا منجرّا لا منصرفا .
والذي قال : إنّه إنّما سمّي منصرفا ، لأنّه انصرف عن شبه الفعل يجعل هذا منصرفا . والأول هو الصحيح ، لأنه ليس فيه صريف ، لأنه لو كان المنصرف إنّما سمّي منصرفا لانصرافه عن شبه الفعل للزم أن لا يوجد اسم منصرف إلّا وقد كان قبل ذلك قد أشبه الفعل ، وذلك باطل ، ألا ترى أن " زيدا " منصرف ولم يشبه الفعل في موضع .
واختلف في السبب الذي أوجب انجرار الاسم إذا دخل عليه الألف واللام أو أضفته .
فمنهم من قال : إنّ الألف واللام والإضافة من خواص الأسماء . فإذا دخلت على الاسم يضعف شبهه بالفعل .
هامش
- المعنى : لقد ضرب زيد من قبيلتنا زيدا من قبيلتكم يوم النقا بسيفه الأبيض القاطع الحدّين المصنوع في اليمن .
الإعراب : علا : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف . زيدنا : فاعل مرفوع بالضمّة ، و " نا " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . يوم : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل ( علا ) . النقا : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على الألف . رأس : مفعول به منصوب بالفتحة . زيدكم :
مضاف إليه مجرور بالكسرة ، و " الكاف " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة والميم علامة جمع الذكور العقلاء . بأبيض : جار ومجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، متعلّقان ب ( علا ) .
ماضي : صفة ( أبيض ) مجرور بكسرة مقدّرة على الياء . الشفرتين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .
يمان : صفة ثانية ل ( أبيض ) مجرورة بكسرة مقدّرة على الياء المحذوفة .
وجملة " علا زيدنا " : ابتدائية لا محلّ لها .
والشاهد فيه قوله : " زيدنا " و " زيدكم " حيث أضاف العلم إلى الضمير .
( 1 ) سورة النساء : 3 .