بالتاء ، نحو : " أرمل وأرملة " ، أو " أفعل " الذي هو في الأصل اسم ، فوصف به نحو " أربع " ، فإنّه اسم عدد في الأصل ثم وصف به .
فإن كان " أفعل " الذي مؤنثه " فعلى " ، أو " أفعل " الذي مؤنثه بالتاء ، أو " أفعل " الذي مؤنثه في الأصل اسم ، لينصرف قولا واحدا .
أمّا " أفعل " الذي مؤنثه بالتاء فينصرف لأنه قد زال عن شبه الفعل بدخول تاء التأنيث عليه المنقلبة في الوقف هاء ، وهي من خواص الأسماء .
وأمّا " أفعل " الذي هو في الأصل اسم ، فينصرف إمّا لأنه قد كان اسما فلم يؤكّد في الوصفية ، وإمّا لأنّه قد تدخله التاء فيقال : " أربعة " .
وأمّا " أفعل " الذي مؤنثه " فعلى " ، فلا يستعمل إلّا بالألف واللام أو مضافا ، وكذلك مؤنثه . ولذلك صرف ، ولذلك لحن الحسن بن هاني في قوله [ من البسيط ] :
كأنّ صغرى وكبرى من فواقعها * حصباء درّ على أرض من الذّهب " 1 "
لأنه لا يخلو أن يجعل " من " زائدة و " كبرى " مضافة إلى " فواقعها " أو لا ، فإن جعلها زائدة ، فقد أخطأ لأنّها لا تزاد في الواجب . وإن جعل " من " غير زائدة ، فيكون قد استعمل " فعلى " غير معرّفة بالألف واللام ولا مضافة .
فإن سميّت ب " أفعل " الذي مؤنثه بالتاء أو " أفعل " الذي هو في الأصل اسم ، فإنّه يمنع الصرف لوزن الفعل والتعريف ، وإن نكرتهما انصرفا قولا واحدا .
وإن سميّت ب " أفعل " الذي مؤنثه " فعلى " ، صرف على كلّ حال لأجل الألف واللام أو الإضافة .
فإن كان " أفعل " الذي مؤنثه فعلاء ، فإنّه يمتنع الصرف لوزن الفعل والصفة ، فإن سمّيت به فإنّه يمتنع الصرف لوزن الفعل والتعريف ، فإن نكرته ففيه خلاف .
فسيبويه لا يجيز الصرف ، وأبو الحسن الأخفش يصرف ، وأبو علي الفارسي يجيز فيه الوجهين فقال : إن لحظت فيه أنّه كان صفة فتمنعه الصرف ، وإن لحظت أنّه انتقل عن الصفة إلى الاسمية فتصرفه ، والدليل على صحة هذا أنّ العرب إذا سمّت بالصفة ، فتارة تحكم لها
هامش
( 1 ) تقدم بالرقم 346 .