و " ما " عندنا ليست مصدرية بل هي كافّة ل " بعد " عن العمل ، ومهيئّة لها للدخول على الجمل .
وإنّما لم يجز وصل الموصول بجملة التعجّب لأن التعجب خفيّ السبب والصلة مبيّنة للموصول ، ولا يجوز تبيين شيء بما هو خفيّ في نفسه .
ولم يجز وصله بغير الجملة المحتملة للصدق والكذب لأنها غير بائنة في نفسها فكيف يتبيّن بها غيرها .
* * *
[ 15 - الضمير العائد على الموصول ] :
ولا بد في الجملة من ضمير يعود على الموصول ، وقد يغني عنه ظاهر هو الموصول في المعنى إلا أن ذلك من القلة بحيث لا يقاس عليه ولا يقال إلّا حيث سمع . والذي سمع من ذلك : " أبو سعيد الذي رويت عن الخدري " ، و " الحجاج الذي رأيت ابن يوسف " ، أي :
الذي رأيته ، ورويت عنه ، ومنه قول الشاعر [ من الطويل ] :
( 85 ) -
فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن * وأنت الذي في رحمة اللّه أطمع
هامش
- الأضداد ص 97 ؛ ورصف المباني ص 314 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 273 ؛ والمقتضب 2 / 54 ؛ والمقرب 1 / 129 ؛ وهمع الهوامع 1 / 210 .
اللغة : العلاقة : علاقة الحب . الفنن : الغصن ، وهنا ذؤابة الشعر . الثغام : نبات إذا يبس ابيض لونه .
المخلس : المختلط .
المعنى : أما زلت تحب أم الوليد رغم دخول جند الشيب إلى رأسك .
الإعراب : أعلاقة : " الهمزة " : حرف استفهام ، و " علاقة " : مفعول مطلق لفعل محذوف ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة . أم الوليد : " أم " : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، " الوليد " : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . بعد ما : ظرف زمان مكفوف بما . أفنان : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف .
رأسك : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة وهو مضاف ، و " الكاف " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
كالثغام : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف . المخلس : صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة .
وجملة " أفنان رأسك كالثغام " حالية محلها النصب . وجملة " علاقة أمّ الوليد " مع العامل : ابتدائية لا محل لها .
والشاهد فيه قوله : " بعد ما " حيث جاءت " ما " هنا حرفية كافّة ل " بعد " عن العمل ومهيّئة لها للدخول على الجملة الاسمية .
( 85 ) - التخريج : البيت للمجنون في الدرر 1 / 286 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 559 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 497 ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 67 ؛ وشرح التصريح 1 / 140 ؛ وهمع الهوامع 1 / 87 . -