به للفعل يأكل ، فيكون معمولا للصفة ، فلا يجوز تقديمه على الموصوف ، فلا يقال : هذا طعامك رجل يأكل . بنصب ( طعام ) .
وأجازه الكوفيون والزمخشري « 1 » ، وجعلوا منه قوله تعالى :
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
[ النساء : 63 ] ، حيث شبه الجملة ( في أنفسهم ) متعلقة ببليغ ، وهي صفة لقول ، وقد تقدمت على الموصوف . فبهذا التحليل تقدم معمول النعت على المعمول « 2 » .
خامسا : النعت بلفظ ( آخر وأخرى ) :
إذا كان النعت بلفظي ( آخر وأخرى ) فإنه يشترط في الوصف به أن يتقدم على الموصوف لفظ آخر صادق عليه . فتقول : جاءني رجل ورجل آخر ؛ لأن كلا من الموصوف وما عطف عليه يصدق على الآخر ، ولا تقول : جاءني زيد وعمرو الآخر ؛ لأن عمرا غير زيد . وتقول : رأيت محبا ومبغضا لك آخر ، لأنهما صفتان لموصوف محذوف يصدق عليهما ، وهو إنسان ، ولكنك لا تقول : رأيت إنسانا وحيا آخر .
وتقول : رأيت زينب وهندا جارتها الأخرى ، إذا كانت هند جارة لزينب ، ليصدق عليهما لفظ واحد وهو ( جارة ) . وتقول : دخلت دار عبد اللّه ومنزله الآخر ؛ لأن الدار والمنزل يصدق كلّ منهما على الآخر . وتقول : رأيت طفلة وصبية أخرى ، وجاءني رجل ورأيت طفلا وصبية أخرى « 3 » .
سادسا : عطف النعوت :
يجوز عطف بعض النعوت على بعضها السابق عليها بجميع أحرف العطف عدا ( أم ) ، وأجاز ابن خروف العطف به ، فتقول : أجاب طالب منتبه وذكىّ فيحرص على استيعاب الشرح ثم يناقش فيه ، حيث كلّ من : ( منتبه ، وذكى ، ويحرص ،
هامش
( 1 ) ينظر : البحر المحيط 3 - 281 / الكشاف 1 - 537 .
( 2 ) في تعلق شبه الجملة أوجه منها : تعلقها بفعل الأمر : قل . ( ينظر : الدر المصون 2 - 383 ) .
( 3 ) ينظر في ذلك : شرح القمولي 2 - 433 .