منونة على المحل ، وتبنيها وتكون مفتوحة على اللفظ ، وهذا ضعيف في هذا التركيب لتوالى ثلاثة مبنيات ، وفيه وجه ثالث وهو أن ترفع الصفة على محل ( لا مع اسمها ) ، ومحلهما الرفع ؛ لأن موضعهما ابتداء .
وتقول : يا رجل قارئا أسمعنى ، يا رجل قارئ أسمعنى ، حيث ( رجل ) منادى مبنى على الضم في محلّ نصب ، فتكون صفته ( قارئا ) منصوبة ، وتكون منونة بالفتح على المحل ، وتكون مضمومة على أنها مبنية بناء منعوتها على اللفظ .
وتقول : يا زيد الظريف ، والظريف ، الضم على اللفظ ، والنصب على المحلّ .
وتقول : ما من طالب واحد غاب اليوم ، حيث ( طالب ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ( من ) . ( واحد ) نعت لطالب مجرور على اللفظ ، وعلامة جره الكسرة ، ومرفوع على المحل وعلامة رفعه الضمة .
ومنه قول الأعشى :
وقصيدة تأتى الملوك غريبة * قد قلتها ليقال من ذا قالها .
حيث ( قصيدة ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الشبيه بالزائد ، فتكون ( غريبة ) نعتا لقصيدة مجرورا على اللفظ ، ومرفوعا على المحل .
قطع النعت عن المنعوت
تنعت الأسماء لافتراض أنها غير محددة لدى السامع ، أو غير متضحة المدلول ، فتوضّح أو تخصص بما تقرن به من نعوت ، سواء أكان المنعوت نكرة أم معرفة .
لكنه يمكن أن يقطع النعت عن المنعوت في عدة دلالات معينة ، وحينئذ يقدر النعت جملة اسمية محذوفة المبتدأ ، أو جملة فعلية محذوفة الفعل والفاعل ، فيتحصل بقطع النعت عن المنعوت أوجه ثلاثة إعرابية للنعت :
- الاتباع ؛ على أنه نعت لمنعوته .