- أن تكون جازمة للفعل المضارع ، فتنفى زمنه في الماضي ، وتصله إلى الحاضر منفيا ، فتقول : لمّا أفهم هذا الدرس .
- ومنها ( لمّا ) الاستثنائية في قوله تعالى :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
[ الطارق : 4 ] « 1 » ؛ بتضعيف الميم ، فتدخل على الجملة الاسمية .
وعلى الفعل الماضي لفظا لا معنى ، كما في القول : أنشدك اللّه لمّا فعلت ، أي :
ما أسألك إلا فعلت .
( أمّا ) :
حرف فيه معنى الشرط والمجازاة « 2 » ، وهو مبنى لا محلّ له من الإعراب ، ويقدرونه ب ( مهما يكن من شئ ) ، وهو تعبير شرطىّ ، ولذلك فإن الفاء تلزم الجواب ، لما فيه من معنى الجزاء ، ويقدرها بعضهم ب ( إن أردت معرفة حال كذا فهو كذا ) . وتحذف أداة الشرط وفعل الشرط وينوب عنهما ( أمّا ) . فقولك : أما محمد فعالم ، فإنه يقدر على ذينك التأويلين ، أي : مهما يكن من شئ فمحمد عالم ، أو : إن أردت معرفة حال محمد فهو عالم .
يرى الجمهور أن ( أما ) حرف بسيط ، ولكننا نجد من النحاة ( ثعلبا ) من يذهب إلى أنها مركبة من ( إن ) الشرطية و ( ما ) ، فلما حذف فعل الشرط بعدها فتحت همزتها مع حذف الفعل ، وكسرت مع ذكره « 3 » .
هامش
( 1 ) قرئت ( لمّا ) بالتشديد والتخفيف ، مع تخفيف نون ( إن ) ، فمع التشديد تكون : ( إن ) نافية ، ( لمّا ) بمعنى ( إلا ) الاستثنائية . ( كل ) مبتدأ ، شبه جملة ( عليها ) خبر مقدم ، ( حافظ ) مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر كل . أو : حافظ خبر كل ، وعليها متعلقة بحافظ . أو عليها خبر كل ، وحافظ فاعل بشبة الجملة .
ومع التخفيف يذهب البصريون إلى أن : إن مخففة من الثقيلة . واللام هي الفارقة داخلة على الخبر .
ما : مزيدة بعد اللام الفارقة . مع الأوجه الإعرابية المذكورة مع التشديد . أما الكوفيون فيذهبون إلى أن :
إن : نافية ، واللام بمعنى إلا . ما : مزيدة ، مع الأوجه السابقة .
وقرئت ( إنّ ) مشددة ، مع نصب ( كل ) وهي اسمها ، و ( ما ) مزيدة ، واللام داخلة على الخبر ، و ( حافظ ) خبر ، ها وعليها متعلقة بحافظ .
( 2 ) ينظر : الكتاب 4 - 234 ، 235 / المقتضب 2 - 68 3 - 27 .
( 3 ) ينظر : الجنى الداني 522 ، 523 .