تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وفيه جملة جواب ( لو ) ( لما سبقتني ) فعل ماض منفىّ ب ( ما ) ، وقد صدر ب ( لام التوكيد ) . 5 - وقد تكون ( لو ) للتمنى ، كما في قوله تعالى :
فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ الشعراء 102 ] . فينصب الفعل المضارع بعدها ( نكون ) بفاء السببية ، ولا يكون لها جواب . ومنهم من يرى أن ( لو ) في هذا الموضع شرطية حذف جوابها ، وتقديره : لوجدنا شفعاء وأصدقاء . 6 - قد تكون ( لو ) مصدرية ، أي : تكون مع ما يليها من فعل مصدرا مؤولا له موقعه الإعرابّى من الرفع والنصب والجرّ ؛ وحينئذ لا تحتاج إلى جواب ، ويؤول على ذلك قوله تعالى :
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ
[ لبقرة : 96 ] أي : يود تعميرا ، فيكون المصدر المؤول ( لو يعمر ) في محل نصب ، مفعول به . ومنه قوله تعالى :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
[ القلم : 9 ] ، أي : ودوا مداهنتك . . ، وقوله تعالى :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
[ البقرة : 109 ] . أي : ودوا ردّكم . ومنهم من يرى أن ( لو ) في المواضع السابقة شرطية حذف جوابها . 7 - من النحاة من يذكر الجزم ب ( لو ) في الشعر بخاصة ، ولكن ذلك يردّ بأن الشاعر يسكّن المرفوع للضرورة .

ومن أمثلة ( لو ) :

وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
[ آل عمران : 110 ] .
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
[ النساء : 9 ] « 1 » .
هامش
( 1 ) ( ليخش ) اللام لام الأمر حرف مبنى لا محل له من الإعراب ، يخش : فعل مضارع مجزوم بعد لام الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة . ( الذين ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، فاعل ، ( لو ) حرف شرط غير جازم مبنى لا محل له من الإعراب . ( تركوا ) فعل الشرط ماض مبنى على الضم ، -