ومن إعمال أداة الشرط أن يقع التركيب الشرطىّ صفة كما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
[ المائدة : 101 ] ، حيث التركيب الشرطىّ
( إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )
في محل جرّ ، نعت للنكرة الممنوعة من الصرف ( أشياء ) ، وهي مجرورة بالفتحة نيابة عن الكسرة .
ومن إعمالها أن يقع التركيب الشرطىّ مفعولا به ، كما في قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
[ لأنفال 38 ] فالتركيب الشرطي
( إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ )
في محلّ نصب ، مقول القول .
ومثله قوله تعالى :
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
[ يوسف 77 ] .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
[ النساء : 56 ] التركيب الشرطي
( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ )
، في محل نصب ، حال من ضمير الغائبين المفعول به في ( نصليهم ) ، وقد تكون في محلّ نصب ، نعت لنار .
ثانيا : أدوات الشرط غير الجازمة
تتنوع أدوات الشرط غير الجازمة التي اتفق عليها النحاة بين الاسمية والحرفية ، فالاسم : إذا ، أما الحرف فهو : لو . ولولا ، ولو ما ، وهاك تفصيلا لها :
( إذا ) :
ظرف مبنى لما يستقبل من الزمان ، يتضمن معنى الشرط إذا اقتضى جملتين ، أو ربط بينهما ، وحينئذ تفيد التعلق الزمنى المطلق لحدثى جملتى الشرط والجواب ، وهو غير جازم ، يذكر ابن مالك " وتضاف أبدا إلى جملة مصدرة بفعل ظاهر أو مقدر قبل اسم يليه فعل ، وقد تغنى ابتدائية اسم بعدها عن تقدير فعل وفاقا للأخفش " « 1 » ويذكر مجىء الماضي بعدها كثيرا ، ومنه قوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
[ النصر 1 ، 2 ، 3 ] .
هامش
( 1 ) التسهيل 93 ، 94 .