أما قوله تعالى :
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
[ النساء : 135 ] ففيه الضمير العائد على المشتركين ب ( أو ) مثنى ، وهو ( هما ) في ( بهما ) ، ولهم ، وفيه تأويلات أظهرها « 1 » :
أ - أن يكون الضمير عائدا على جنسي الغنى والفقير ، لا عليهما ، فيكون التقدير : إن يكن المشهور عليه غنيا أو فقيرا فليشهد عليه ، فالله أولى بجنسى الغنى والفقير .
ب - أن تكون ( أو ) للتفصيل . فيكون الضمير عائدا على المشهود له والمشهود عليه معا .
ج - أن الضمير يعود على محذوف مثنى ، والتقدير : إن يكن الخصمان غنيا أو فقيرا ، فالله أولى بهما .
د - أن تكون بمعنى الواو ، وهو ضعيف .
( أم )
تربط بين شيئين أو أشياء عطف نسق .
وتأتى في الجملة العربية على قسمين : متصلة ومنقطعة ، والضابط لهما هو العلاقة المعنوية لما بعدها بما قبلها ، من حيث التداخل والاتصال ، والانقطاع والانفصال .
( أم ) المتصلة :
تعطف بين شيئين لا يستغنى أحدهما عن الآخر ، ولا يجوز أن يذكر أحدهما دون الآخر . فهي على معنى ( أيهما ) أو ( أيهم ) ، ولا تكون ( أي ) .
إلا في تركيب يتضمن أكثر من واحد ، وتقدير ( أم ) المتصلة ب ( أي ) يجعلها تقدر مع الهمزة بمفرد .
هامش
( 1 ) ينظر : الدر المصون 2 - 440 .