( أو )
تكون ( أو ) في الخبر والاستفهام . وتثبت بها بعض الأشياء ، وتدخل الاستفهام على هذا الحد « 1 » .
وهي حرف عطف لأحد الشيئين ، فتكون في الخبر كذلك ، فتقول : قام محمد أو علىّ ، ويكون التشكيك في أحدهما ، ثم يدخل على الجملة الاستفهام ، فتسأل عن ثبات القيام لأحدهما « 2 » ، فتقول : أقام محمد أو علىّ ؟ أي : أقام أحدهما ؟
حيث يكون الجواب بنعم أو لا .
وتتضح دلالة ( أو ) في السؤال في قول سيبويه : « تقول : ألقيت زيدا أو عمرا أو خالدا ؟ وأعندك زيد أو خالد أو عمرو ؟ كأنك قلت : أعندك أحد من هؤلاء ؟ وذلك أنك لم تدّع أن أحدا ثمّ . ألا ترى أنه إذا أجابك قال لا ، كما يقول - إذا قلت :
أعندك أحد من هؤلاء « 3 » .
لذلك فإن جمهور النحاة يجعل ( أو ) تشرك في الإعراب دون المعنى ، حيث يقع الفعل من أحد ما تشرك بينهما ، لكن بعض النحاة - وعلى رأسهم ابن مالك - يجعلها تشرك في الإعراب والمعنى ، حيث الشكّ واقع على كلّ مما تشترك بينهما « 4 » .
ف ( أو ) تكون لأحد الشيئين أو أحد الأشياء لا بعينه ، فتقول : قام محمد أو على ، تريد أحدهما ، ولذلك فإنك تعيّن ، وتفرد الضمير في ما إذا قلت : محمد أو علىّ قام .
يذكر ل ( أو ) المعاني الآتية :
1 - الشك :
كأن يقال : جاء محمود أو علىّ ، فيكون هذا المعنى فيما أسلوبه خبرىّ ، يحتمل التصديق والتكذيب ، ويكون الشكّ من المتكلم ، أو من المتكلم والمخاطب ، ومنه قوله تعالى :
لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ *
[ الكهف : 19 ، المؤمنون : 113 ] .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 3 - 169 .
( 2 ) ينظر : المنتخب الأكمل على شرح الجمل للخفاف 714 .
( 3 ) الكتاب 3 - 179 .
( 4 ) ينظر : الجنى الداني 227 .