أي : حذفته رجلها ويدها ، والدليل قوله في الشطر الأول : خلفها وأمامها .
ومنه قوله - تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
[ الحديد : 10 ] ، أي : من أنفق من قبل الفتح ومن أنفق بعده . ومنه :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
[ البقرة : 285 ] ، أي بين أحد وأحد .
ملحوظة :
قد يحكم على الواو بزيادتها وفاقا للأخفش ، ويجعلون من ذلك قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها
[ الزمر : 71 ] ، حيث تكون الواو زائدة في ( وفتحت ) ؛ لأن الجملة جواب الشرط ، أو تكون هذه الجملة حالية ، فتكون الواو زائدة في جملة جواب الشرط ( وقال لهم ) « 1 » .
وممّا يرى فيه زيادة الواو قول الأخطل :
فلما رأى الرحمن أن ليس * منهم رشيد ولا ناه أخاه عن الغدر
وصبّ عليهم تغلب ابنة وائل * فكانوا عليهم مثل راغبة البكر « 2 »
هامش
- تأنيث مبنى . . رجل فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وهو مضاف وضمير الغائبة مبنى في محل جر ، مضاف إليه . والجملة في محل جر بالإضافة . ( حذف أعسرا ) حذف : خبر كأن مرفوع وعلامة رفعه الضمة . أعسرا : مضاف إلى حذف مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف ، والألف للإطلاق .
( 1 ) ينظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 633 / الدر المصون 25 - 633 .
ولقد سمّى بعضهم هذه واو الثمانية ، حيث أبواب الجنة ثمانية ، ومثل ذلك قدروا الفاء في قوله تعالى :وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ[ الكهف : 22 ] .
( 2 ) ديوانه 2 - 672 / شفاء العليل 2 - 783 .
( لما ) حرف فيه معنى الشرط مبنى ، لا محل له من الإعراب يقتضى جملتين . ( رأى الرحمن ) رأى : فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، منع من ظهوره التعذر . الرحمن : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
( أن ليس منهم رشيد ) أن : حرف ناسخ مخفف من الثقيلة مبنى لا محل له من الإعراب . واسمه ضمير الشأن محذوف وجوبا . ليس : فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . ( منهم ) من حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائبين هم مبنى في محل جر . وشبه الجملة في محل نصب ، خبر ليس مقدم . ( رشيد ) اسم ليس مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة . وجملة ليس ومعموليها في محل رفع خبر أن ، والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل نصب مفعول به ( ولا ناه ) الواو : حرف عطف مبنى لا -