تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

19 - العطف في التحذير والإغراء :

نحو :
ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
[ الشمس : 13 ] ، حيث ( ناقة ) منصوب على التحذير ، أي : احذروا ناقة اللّه . و ( سقيا ) معطوف على ( ناقة ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . فيكون من قبيل عطف المفرد على المفرد ، ويجوز أن تجعلها من قبيل عطف الجملة على الجملة . ومنه أن تقول : الصدق والوفاء . إياك والكذب . الجار والصديق . المروءة والنجدة .

20 - عطف السابق على اللاحق :

يعطف بالواو بخاصة السابق زمنيا على اللاحق به ، حيث لا يراد به الترتيب ولا التتابع ، نحو :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ الشورى : 3 ] والمعنى واضح من حيث عطف
( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ )
على كاف المخاطب ، فعطف السابق على اللاحق .

21 - عطف ( أي ) على مثلها :

منه قول الشاعر :
أيّى وأيّك فارس الأحزاب
حيث عطفت الواو أيا على أىّ التي تسبقها ، ولا يجوز أن يعطف بينهما حرف آخر .

22 - جواز حذف الواو :

قد تحذف الواو ويبقى المتعاطفان ، ويجعلون من ذلك ما جاء في الحديث الشريف : « تصدق الرجل من ديناره ، من درهمه ، من صاع برّه ، من صاع تمره » « 1 » أي : ومن درهمه ومن صاع . . .
هامش
( 1 ) الحديث من صحيح مسلم ( زكاة 70 ) والنسائي ( زكاة 64 ) .