ومنه القول : قمتم ثلاثتكم ، عند من رفع ( ثلاثة ) في هذا الموضع واحتسبها توكيدا . لأنه قد تحتسب بدلا ، وقد تنصب على الحالية .
ملحوظة :
إذا أبدل الاسم الظاهر من المضمر فإن للنحاة فيه تفصيلا وخلافا على النحو الآتي « 1 » :
- إذا كان الإبدال من ضمير الغيبة فإن هذا جائز ، كما هو مذكور في الأمثلة السابقة .
- إذا كان الإبدال من ضمير الحاضر البارز متكلما أو مخاطبا بدلا مطابقا فإن جمهور النحاة يمنعونه ؛ لأن الثاني لا يعطى إفادة ؛ لأن الضمير في غاية الوضوح ، والاسم المظهر يكون أنقص منه في التعريف ، مع كون مدلوليهما واحدا ، والبدل إنما يؤتى به للبيان غالبا .
أما الأخفش والكوفيون فإنهم يجيزونه مستدلين بقول الشاعر :
أنا سيف العشيرة فاعرفنى * حميدا قد تذرّيت السّناما
حيث جعلوا ( حميدا ) بدلا من ضمير المتكلم المنصوب الياء ، ويرد عليه بأن نصب ( حميد ) على الاختصاص .
هامش
- د - أن يكون مبتدأ ، وخبره ما بعده .
ه - أن يكون في محلّ نصب على الذم ، بتقدير فعل محذوف ، تقديره : أذم أو بتقدير : أعنى .
و - وفيه وجهان آخران للجر .
« هل هذا إلا بشر مثلكم » ، ( هل ) حرف استفهام مبنى لا محل له من الإعراب . ( هذا ) اسم إشارة مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( إلا ) حرف استثناء مبنى لا محل له من الإعراب ، ( بشر ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( مثلكم ) نعت لبشر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وضمير المخاطبين مبنى في محل جر بالإضافة .
لاحظ أن الاستفهام يخرج إلى معنى النفي ، ولذلك فإن الاستثناء مفرغ ، والكلام فيه ناقص منفى ، فيعرب ما بعد إلا حسب موقعه في الجملة .
( 1 ) شرح الكافية لابن الحاجب 1 - 62 / الرضى على الكافية 1 - 341 / الفوائد الضيائية 2 - 62 / الصبان على الأشمونى على الألفية 3 - 128 / الهمع 2 - 127 .