ويرى بعض النحاة أن الصحيح أنه لا يشترط أن يكون في بدل الاشتمال ضمير « 1 » . ولذلك لا يوجبون تقدير ( فيه ) في الموضع السابق .
ملحوظة :
سمّى بدل الاشتمال بذلك لأن الأول مشتمل على الثاني ، بسبب الملابسة القائمة بينهما ، وإن كان هذا مناسبا لبدل الجزء من الكلّ ، إلا أنه - في رأيي - أكثر مناسبة لبدل الاشتمال ؛ لأن البدل فيه ليس جزءا منه ، ولكنه منتم إليه ، أو متعلق به ، فاشتمله دون أن يكون مكوّنا منه ، وقد ينفصلان عضويا . وهذا مذهب الفارسي والرماني .
ومن النحاة من يرى أنه سمى بذلك لاشتمال الثاني على الأول ، حيث إنه مضاف إلى ضميره ، كما أنه من سببه ، وهذا رأى الفارسي .
وقيل : إن كلّ واحد من الاسمين مشتمل على الآخر .
ومن النحاة من يرى أن العامل هو المشتمل ، وهو قول المبرد والسيرافى وابن خروف .
الرابع : البدل المباين :
في هذا النوع من الأبدال يباين البدل المبدل منه في الحكم ، حيث يذكر المبدل منه منسوبا إليه الحكم ، ثم ينتقل هذا الحكم نقلا تاما من المبدل منه إلى البدل ، سواء أكان هذا بسبب الإضراب أم الغلط أم النسيان .
لذلك ؛ فإن هذا النوع من البدل من الأفضل أن ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
أولها : بدل الغلط :
هو أن ينطق اللسان أولا بغير المقصود ، فالمبدل منه المنطوق أولا بنسبة الحكم أو المعنى إليه غير مقصود بالكلام ، لكن اللسان يسبق إلى النطق به ، فهذا البدل سببه الغلط .
هامش
- الكسرة . إما بدل اشتمال ، وإما بدل كل من كل . ( ذات ) نعت للنار مجرور ، وعلامة جره الكسرة .
( الوقود ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .
( 1 ) ينظر : شرح الكافية الشافية 2 - 1279 .