وقول الشاعر :
يا ربّ سار بات ما توسدا * إلّا ذراع العنس أو كفّ اليدا
وقول الآخر :
يا حبذا جبل الريّان من جبل * وحبّذا ساكن الريّان من كانا
التعجب بالنداء :
يستعمل حرف النداء [ يا ] لإفادة معنى التعجب ، وتكون خصائص هذا التركيب ما يأتي :
- أن يذكر حرف النداء ( يّا ) بخاصة .
- أن يذكر بعده لام التعجب مفتوحة .
- أن يلحق بلام التعجب المتعجب منه مجرورا لوجود اللام الجارة .
مثال ذلك : قول الفرزدق :
فيا لعباد اللّه كيف تخيّلت * لنا باطلا لما جلا الليل نايره « 1 »
حيث ( عباد ) منادى منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها الكسرة المناسبة للام التعجب ، فأصله : يا عباد اللّه ، ثم أقحمت اللام دلالة على التعجب ، وتفرقة بين إرادة النداء وإرادة معنى التعجب .
وكذلك قول امرئ القيس في معلقته :
فيا لك من ليل كأن نجومه * بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل « 2 »
هامش
( 1 ) ديوانه 1 - 341 / عمدة الحافظ 198 .
( 2 ) ديوانه / 36 عمدة الحافظ 199 / خزانة الأدب 2 - 269 / الدرر اللوامع 4 - 166 .
( الفاء ) بحسب ما سبق . ( يا ) حرف نداء تعجبي مبنى لا محل له من الإعراب ( لك ) اللام : حرف تعجبي مبنى ، لا محل له من الإعراب . وضمير المخاطب منادى مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( من ليل ) شبه الجملة في محل نصب تمييز للضمير المنادى ، أو : حرف الجر زائد وليل تمييز منصوب مقدرا .
( كأن ) حرف تشبيه ونصب ناسخ مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( نجومه ) اسم كأن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة . ( بكل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالشد ، ( مغار ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، وهو مضاف . ( الفتل ) مضاف -