والتقدير : يا ذا ، حيث ( ذا ) اسم إشارة منادى مبنى في محل نصب .
ومنه قوله تعالى
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[ الرحمن : 31 ] ، والتقدير ؛ يا أيها ، ف ( أي ) منادى مبنى على الضمّ في محل نصب .
ومما يذكر في ذلك قولهم : أصبح ليل ، أي : يا ليل ، أطرق كرا إن النعام في القرى ، أي : يا كرا ، وأصله : كرو ، بضم الواو على لغة من لا ينتظر ، ووقوعها آخرا . وكلّ من : ليل وكرا منادى مبنى في محلّ نصب .
ومنه قولهم : افتد مخنوق ، أو أفتدى مخنوق ، أي : يا مخنوق افتد نفسك ، أو : أفتديك . وكذلك : « اشتدّى أزمة تنفرجى » ، أي : يا أزمة .
ومما حذف منه حرف النداء قوله تعالى :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
[ يوسف : 29 ] ، والتقدير : يا يوسف ف
يُوسُفُ
منادى مبنى على الضمّ في محلّ نصب .
- وقوله تعالى :
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
[ الدخان : 18 ] ، والتقدير يا عباد ، ف
عِبادَ
منادى منصوب ؛ ويجوز أن يكون مفعولا به للفعل
أَدُّوا
.
ملحوظة : التعويض من حرف النداء :
ذكرنا أنه يجب أن يذكر حرف النداء مع لفظ الجلالة ( اللّه ) ، مع قطع الهمزة ، فيقال : يا أللّه استجب لدعائي . ولفظ الجلالة ( اللّه ) منادى مبنى على الضمّ في محلّ نصب ، ويجوز أن تصل همزة لفظ الجلالة .
إلا أنه يجوز أن يحذف معه حرف النداء شرط التعويض عنه بالميم المشددة ملحقة بلفظ الجلالة ، فيقال : اللّهمّ استجب لدعائي ، ولا يجمع بينهما .
هامش
- ( من ) حرف جر زائد مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( سبيل ) اسم ليس مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بكسرة حرف الجر الزائد .