فإذا كان إضافته غير محضة بأن يكون صفة مشتقة عاملة فيما بعدها مفيدة الحال أو الاستقبال فإنه :
- يجب أن تثبت ياؤه ؛ لأنها في حكم المنفصل ، فلا يجب حذفها .
- يجوز أن تنطق مفتوحة أو ساكنة .
فتقول : يا مكافئى أثابك اللّه ، بإسكان الياء وبفتحها . وتقول كذلك : يا مهينى سامحك اللّه . يا عاذلى لا تلمني .
فإذا كان المنادى صحيح الآخر ، وإضافته محضة حقيقية فإنه قد سمع فيه ستّ لغات :
أولاها : إثبات الياء مفتوحة : فتقول : يا صديقي ، يا غلامي ، وهذا هو الأصل ؛ لأن ياء المتكلم ضمير مناظر لكاف المخاطب ، والكاف مفتوحة ، فكذلك تكون ياء المتكلم مفتوحة .
وتلحقها هاء السكت عند الوقف ، فتقول : يا صديقيه ، يا غلاميه .
الثانية : إثبات الياء ساكنة : فتقول : يا صديقي ، يا غلامي ، وإسكان الياء للتخفيف .
الثالثة : حذف الياء مع كسر ما قبلها ، فتقول : يا صديق ، يا غلام ، والحذف في هذه اللغة للتخفيف . وهذا كثير في القرآن الكريم .
الرابعة : قلب الياء ألفا : والألف تستوجب فتحة سابقة عليها ، لأن الفتحة منشأ الألف ، وبذلك تقلب الكسرة التي تسبق الياء فتحة ، فتقول : يا صديقا ، يا غلاما ، ويكون هذا القلب للخفة ؛ لأن نطق الألف أخفّ من نطق الياء .
ومنه قوله تعالى :
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
[ هود : 72 ] « 1 » ، حيث الألف في ( ويلتي ) بدل من ياء المتكلم .
هامش
( 1 ) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ، للزجاج 3 - 63 .