وتقول : يا رجل سمير ، ببناء الاسمين على الضم ، ويا رجل عبد اللّه ، ببناء الأول على الضم ، ونصب الثاني . يا بائع اللبن أحمد ، بنصب الأول ، وبناء الثاني على الضمّ .
و - يذهب النحاة إلى أن المنسوق إذا كان معرفا بالألف واللام : جاز فيه الرفع والنصب ، فتقول : يا سمير والابن ( بالضمة والفتحة ) ؛ وذلك لأنه يمتنع تقدير حرف النداء قبله لوجود الألف واللام ، ولا يجتمعان مع حرف النداء إلا في مواضع ، فأشبه بذلك النعت .
ومنه قوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[ سبأ : 10 ] بنصب ( الطير ) في قراءة العامة ، ورفعه في قراءة السلمى والأعرج ويعقوب وأبى نوفل وأبى يحيى وعاصم في رواية .
ويوجه النصب على أنه بالعطف على محل المنادى المبنى على الضمّ ( جبال ) ، ومحلّه النصب ، وفيه أوجه أخرى « 1 » .
أما الرفع فإنه يوجه على أنه معطوف عطف نسق على المنادى المبنى على الضم
جِبالُ
« 2 » . ومنه قول الشاعر :
ألا يا زيد والضحّاك سيرا * فقد جاوزتما خمر الطريق « 3 »
هامش
( 1 ) يوجه نصب ( الطير ) كذلك على :
- أنه مفعول به لفعل محذوف ، والتقدير : وسخرنا الطير .
- أنه مفعول معه ، ويرد هذا الرأي بأن قبله لفظ ( معه ) .
- أنه معطوف على المنصوب ( فضلا ) في قوله تعالى :وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا.
( 2 ) يوجه الرفع كذلك على الابتداء والخبر محذوف ، والتقدير : والطير مؤوبة ، أو : بالعطف على الضمير في ( أوبى ) .
( 3 ) ( ألا ) حرف استفتاح مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( يا ) حرف نداء مبنى . ( زيد ) منادى مبنى على الضم في محل نصب . ( والضحاك ) الواو حرف عطف مبنى . الضحاك : معطوف على زيد مرفوع على اللفظ ، وينصب على المحل . ( سيرا ) فعل أمر مبنى على حذف النون . وألف الاثنين ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( فقد ) الفاء : تعقيبية سببية حرف مبنى . قد حرف تحقيق . مبنى لا محل له . ( جاوزتما ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المخاطبين مبنى في محل رفع ، فاعل . ( خمر ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( الطريق ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .