فإذا كان المنادى مبنيا فإن تابعه يتخذ العلامة الإعرابية الخاصة به ، مع مراعاة ما يمكن أن يحتمله من تقدير على محلّ المنادى أو لفظه . فتقول :
يا سيبويه العالم ؛ يرحمك اللّه ، حيث ( سيبويه ) يكون منادى مبنيا على الضمة المقدرة ، منع من ظهورها الكسرة التي بنى عليها في محل نصب ، ويكون ( العالم ) نعتا مرفوعا على اللفظ ، وعلامة رفعه الضمة ، مراعاة للضمة المقدرة التي بنى عليها المنادى المنعوت ، ويجوز أن يكون منصوبا بالفتحة على المحل ؛ لأن المنادى في محلّ نصب .
كما تقول : يا نحمده البخيل أعط للفقراء ، حيث ( نحمده ) علم مبنى على الضم المقدر ، والنعت ( البخيل ) يجوز فيه الرفع بالضمة على اللفظ ، والنصب بالفتحة على المحلّ .
ه - إن كان التابع بدلا أو معطوفا عطف نسق غير معرف بالأداة : فحكمه حكمه لو كان غير تابع ، أي : تحتسبهما منادى مستقلا مقصودا في نفسه .
فتقول : يا رجل محمود أقبل ، بضم المنادى ( رجل ) وتابعه البدل ( محمود ) بالبناء على الضم ، كما لو كان كل منهما منادى مستقلا .
وتقول : يا محمود وعلىّ أقبلا ، ببناء كل من ( محمود وعلى ) على الضم .
ومن ذلك قولك : يا محمود أبا علىّ ساعدنى ، ببناء ( محمد ) على الضمّ ؛ لأنه علم غير مضاف ، ونصب البدل ( أبا ) بالألف ؛ لأنه مضاف .
ومنه : يا محمود وعبد اللّه ساعدانى ، ببناء ( محمد ) على الضم ، ونصب ( عبد ) بالفتحة .
من النحاة من يجيز حمل المعطوف على المنادى على موضعه مطلقا ، فتقول :
يا محمود وعليّا أقبلا ، ويا عبد اللّه ومحمودا ساعدانى ، لكن الرأي الأول هو المختار ، وهو بناء ما يستحق البناء .
ومنه : يا أحمد وسمير ، ببناء الاسمين على الضم . يا سمير وبائع اللبن ، ببناء الأول على الضم ، ونصب الثاني . يا بائع اللبن وسمير ، بنصب الأول ، وبناء الثاني على الضم .
النحو العربي — صفحة 54
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٥٤