فإذا قلت : كيف ظننت محمدا ؟ فإن ( كيف ) يكون اسم استفهام مبنيا في محل نصب ، مفعول به ثان لظن ، وأصله كان خبرا لمحمد ، فلما دخل الفعل القلبي ( ظن ) صار محمد مفعولا أول ، ويصير ( كيف ) مفعولا ثانيا .
وعندما تقول : كيف أعلمته الخبر ؟ فإن ( كيف ) تكون مفعولا به ثالثا ، حيث ضمير الغائب الهاء مفعول به أول ، والخبر مفعول به ثان ، والفعل ( أعلم ) قد يتعدى إلى ثلاثة مفعولات ، فتكون ( كيف ) المفعول الثالث ؛ لأنه قائم مقام المعوض عنه في الإجابة ، فتقول : أعلمته الخبر سارا .
وإذا كانت الإجابة : أعلمته الخبر وأنا مسرور ، أو مسرورا ، فإن كلا من الجملة :
( وأنا مسرور ) ، واللفظ المفرد ( مسرورا ) يكون حالا ، وكلّ منهما عوض من ( كيف ) حال الإجابة عنها . ذلك لأن ( أعلم ) قد تقتصر على مفعولين ، حيث إنها بمعنى ( عرف ) .
و - قد تكون أحد ركنى الجملة الفعلية المحولة ، نحو : كيف كان محمد ؟
( كيف ) اسم استفهام مبنى على الفتح في محل نصب ، خبر كان مقدم . ( كان ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . ( محمد ) اسم كان مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والتقدير كما سبق .
ويجوز أن تجعل ( كان ) تامة ، ويكون ( محمد ) فاعلا مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة ، و ( كيف ) يكون اسم استفهام مبنيا على الفتح في محلّ نصب على الحالية .
ومنه قوله - تعالى :
فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
[ آل عمران : 137 ] .
( كيف ) في محل نصب خبر ( كان ) مقدم . وهي معلقة للفعل القلبي . والجملة في محل نصب بنزع الخافض ، والتقدير : انظروا في كيف كان . . .
فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
[ الرعد : 32 ] .
وقد تجعل ( كان ) تامة في الموضعين ، وتكون ( كيف ) في محل نصب على الحالية ، والعامل ( كان ) التامة .