فإذا قلت : أين محمد ؟ ( أين ) ظرف مكان مبنى على الفتح في محل نصب متعلق بفعل محذوف ، و ( محمد ) فاعل للمحذوف مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
والآخر : أن يكون الظرف خبرا مقدما ، فيكون الاسم مبتدأ مؤخرا . وهذا الرأي نميل إليه .
و - إذا ذكر مع فعل فإنه يكون ظرفا في محل نصب ، فتقول : أين نذهب الآن ؟
نذهب أسفل المكتبة . أين أضع الكتاب ؟ تضع الكتاب فوق المكتب . أو : داخل الحقيبة . كلّ من : ( أسفل ، وفوق ، داخل ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة متعلق بالفعل المذكور ( نذهب ، أضع ) .
وأرى أن ذلك ضرورة مع الاسم الحدثى ، نحو : أين لقاؤنا ؟ لقاؤنا أمام باب القاعة الشرقية .
فإذا كانت الإجابة بجار ومجرور فإن شبه الجملة تكون متعلقة بالفعل المذكور ، كأن تقول : أين سافر علىّ ؟ فيجاب : سافر على إلى المنصورة ، فتكون شبه الجملة ( إلى المنصورة ) متعلقة بالسفر .
كيف « 1 » :
اسم استفهام مبنى على الفتح ، وهو مبنى لتضمنه همزة الاستفهام - كما ذكر ، أي : أكيف ؟ يسأل به عن الأحوال في كلّ مواقعه وتراكيبه ، فيقال : كيف أنت ؟
أي : ما حالك ؟ كيف وصلت ؟ أي : على أي حال وصلت ؟ كيف تعاملوا معك ؟
كيف كانت مناقشاتهم ؟
ومن سمات ( كيف ) التركيبية ما يأتي :
أ - تتصدر الجملة .
ب - معناها الحال في كلّ تركيب ، حيث يستفهم بها عن حال الشئ لا عن ذاته .
هامش
( 1 ) يرجع إلى : الكتاب 4 - 233 / الصاحبى 243 / أسرار العربية 385 / شرح ابن يعيش 4 - 109 / شرح عمدة الحافظ 1 - 282 .