ومنه قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
[ التحريم : 6 ] .
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
[ طه 40 ] ، ( عين ) فاعل مرفوع .
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
[ البقرة 60 ] ، ( عينا ) تمييز منصوب .
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً
[ مريم 26 ] ، ( عينا ) تمييز منصوب .
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[ المائدة 45 ] ، ( النفس ) اسم إن منصوب . والنفس الأخرى اسم مجرور بالباء .
و ( العين ) الأولى منصوبة بالعطف على اسم إن ، و ( العين ) الثانية مجرورة بالباء .
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
[ السجدة : 17 ] .
( نفس ) فاعل مرفوع ، و ( أعين ) مضاف إليه مجرور .
لدى :
تضاف إلى الظاهر والمضمر ، وهي ملازمة للإضافة لفظا ومعنى « 1 » ، تعطى معنى الظرفية في الحاضر القريب ؛ وفيما هو في حوزة الإنسان . فتقول : لدىّ كتابان ، ولديه قلم ، ولديك حقيبة ، كما تقول : أخذت ما لدى الصديق من قروش ، واطّلعت على ما لدى الأستاذ من أفكار .
فتجد أن ( لدى ) ظرف مكان مبنى في محل نصب ، وقد أضيف إلى المضمرات ( ياء المتكلم ، وهاء الغائب ، وكاف المخاطب ) ، كما أضيف إلى الظاهر ( الصديق ، والأستاذ ) .
و ( لدى ) بمعنى ( عند ) ، ولكن لا يلزم ( لدى ) معنى الابتداء ، كما أن ( عند ) تستعمل فيما في حوزك وإن كان بعيدا « 2 » . وتستعمل ( عند ) في الحاضر والقريب .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 34 - 35 / شرح ابن عقيل 2 - 7 .
( 2 ) ينظر : حاشية الأمير على شرح التصريح 2 - 35 .