أما قول النابغة الجعدي :
مضت سنة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجتان « 1 »
ففيه شبه الجملة ( فيه ) تضمنت ضميرا يعود على ما أضيف إليه الجملة ( ولدت ) ؛ فإنه يخرج على أن شبه الجملة تعلقت بمحذوف تقديره : أعنى ، وتكون الجملة الفعلية المقدرة : ( أعنى فيه ) اعتراضية . ومن النحاة من يجعل عود الضمير في جملة المضاف إليه إلى المضاف نادرا ، وهم الذين لم يخرجوه على التفسير السابق .
ومثله قول الأعشى :
وتسخن ليلة لا يستطيع * نباحا بها الكلب إلا هريرا « 2 »
حيث الجملة الفعلية ( لا يستطيع نباحا بها الكلب ) في محل جرّ مضاف إليه ، وقد تضمنت ضميرا يعود على المضاف ، وهذا نادر ، ومنهم من يمنعه .
ثانيا : الفصل بين ( حين ) والجملة :
قد تفصل ( حين ) عما أضيفت إليه ب ( أن ) ، ومثال ذلك قول الشاعر : ( أوس بن حجر ) :
وجالت على وحشيّها أمّ جابر * على حين أن نالوا الربيع وأمرعوا « 3 »
ومثلها مثل ( لدن ) في كون ( أن ) مصدرية أو زائدة ؛ فإذا احتسبتها زائدة كانت الجملة التي تليها ( نالوا ) في محلّ جرّ مضيف إليه . وإن احتسبت ( ما ) مصدرية كان المصدر المؤول ( أن نالوا ) في محلّ جرّ مضاف إليه .
ثالثا : المضاف إلى الجملة بين الإعراب والبناء :
الظروف المبهمة وأسماء الزمان المبهمة غير المحدودة وما يجرى مجراها من
هامش
( 1 ) ديوانه 161 / المساعد 2 - 360 / الدرر 1 - 189 .
( 2 ) المساعد 2 - 361 / المغنى 2 - 592 / الدرر 1 - 189 .
( 3 ) شرح التسهيل 3 - 260 / المساعد 2 - 359 .