فقد أضاف الشاعر ( حيث ) إلى ما يدل على المفرد وهو ( سهيل ) ، وهو نجم مضىء .
ومن الشذوذ في إضافة ( حيث ) إلى المفرد قول عملّس بن عقيل :
ونطعنهم تحت الحبا بعد ضربهم * ببيض المواضى حيث لىّ العمائم « 1 »
الشاهد في قوله : ( حيث لىّ ) .
ما يدل على الزمان المبهم غير المحدود :
تنزّل أسماء الزمان المبهمة غير المحدودة من الظروف المبهمة المذكورة سابقا منزلة ( إذ وإذا ) ؛ فما كان منها ماضي المعنى حمل على ( إذ ) ، وما كان منها مستقبلا حمل على ( إذا ) . وأسماء الزمان المبهمة غير المحدودة مثل : الحين ، والساعة ، والوقت ، والزمان ، والمدة ، . . . إلخ .
ويتضمن هذا القسم ما كان قريبا في إبهامه من إبهام أسماء الزمان ، من نحو :
اليوم ، والساعة ، والعصر . . . إلخ .
ففي قول كثير عزة :
ندمت على ما فاتنى يوم بنتم * فيا حسرتا ألا يرين عويلى « 2 »
( يوم بنتم ) . أضيف اسم الزمان المحدود ( يوم ) إلى الجملة الفعلية . ( بنتم ) ، وفعلها ماض ؛ فيكون بمعنى ( إذ ) .
وتقول : أكرمتك يوم جئتني ؛ فتكون الجملة الفعلية ( جئتني ) في محل جر مضاف إليه . والتقدير : إذ جئتني .
وتقول : سأستمع إليك حين تلقى المحاضرة ، أي : إذا تلقى ، وتكون الجملة الفعلية ( تلقى ) في محلّ جر بالإضافة إليها ( حين ) .
هامش
( 1 ) الحبا : جمع حبوة بكسر الحاء ، والمراد أوساطهم ، بيض المواضى : أي السيوف القواطع / لي العمائم :
شدها على الرؤوس .
شرح ابن يعيش 4 - 90 ، 92 / شرح ابن الناظم 391 / شرح التصريح 2 - 39 / همع الهوامع 1 - 212 .
( 2 ) ديوانه 251 / أمالي القالى 2 - 64 / شرح ان الناظم 392 .