أما الكلام على ما يتعلق بها حال جرها ، وعلى محل جملتها حال نصبها فهو كما ذكرنا في ( خلا وعدا ) .
ولننبه إلى أن :
- الجر بحاشا أكثر من الجر بعدا وخلا .
- لا يسبق حاشا ب ( ما ) المصدرية .
أما قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « أسامة أحبّ الناس إلىّ ما حاشا فاطمة » ف ( ما ) نافية ، أي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يستثن فاطمة .
- إذا جر بها ضمير المتكلم قيل : حاشاى بدون نون الوقاية ، وإذا نصب بها أتى بنون الوقاية فقيل : حاشانى ، وقد قال الأقيشر :
في فتية جعلوا الصّليب إلههم * حاشاى أنى مسلم معذور « 1 »
- إذا نصب بها فهي فعل غير متصرف ؛ لأنها واقع موقع ( إلا ) ومؤدّية معناها ، وهي في ذلك مثل : عدا ، وخلا ، أما ( أحاشى ) فهو مضارع ( حاشا ) بمعنى أستثنى .
- في ( حاشا ) لغتان : إثبات الألفين ، وحذف الأولى ( حشا ) ، وهناك ثالثة في التي للتنزيه ، وهي حذف الألف الثانية ( حاش ) ، وزاد ابن مالك إسكان الشين « 2 » .
كي
يجعل بعض النحاة ( كي ) في بعض مواضعها بمعنى ( كيف ) ، وهذه تكون اسما « 3 » .
أما الاستعمال الغالب ل ( كي ) فهو الحرفية ، وتكون حرفا في قسمين :
هامش
( 1 ) وينظر : أوضح المسالك : 1 - 85 / الدرر 1 - 197 .
( 2 ) ينظر : التسهيل 106 .
( 3 ) ينظر : الجنى الداني 265 / مغنى اللبيب 1 - 144 .