والآخر : أن يكون على معنى الذم ، نحو قولك : بئس رجلا ، فيكون فاعل ( كبر ) ضميرا مستترا مميزا بالنكرة المنصوبة ( كلمة ) ، ويكون المخصوص محذوفا تقديره ( هي ) تعود على كلمة ، وجملة ( تخرج ) في محل رفع ، صفة للمخصوص بالذم .
وقوله تعالى :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[ النساء : 69 ] . وقوله :
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
[ الكهف : 31 ] ،
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
[ الكهف : 29 ] .
ومنه قول الشاعر :
حسن فعلا لقاء ذي الشروة المم * لق بالبشر والعطاء الجزيل « 1 »
ومنه : ساء ، حيث تقول : ساء الرجل الصديق الخائن ، وساء رجلا الصديق الخائن ، فيكون كقولك : بئس الرجل . . . ، وبئس رجلا . . . ، حيث ( الرجل ) فاعل ( ساء ) ، أما ( رجلا ) فهو تمييز منصوب للفاعل الضمير المستتر ، والتقدير : ساء هو رجلا . و ( الصديق ) في القولين هو المخصوص .
وساء من السوء ، وأصلها : سوأ بفتح العين ، ضمت الواو ، فتحركت ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت إلى ألف ، وصارت إلى ما هي عليه من النطق .
ومنه قوله تعالى :
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
[ الكهف : 29 ] . وقوله :
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
[ الأنعام : 136 ] .
حيث تكون ( ما ) معرفة اسما موصولا في محلّ رفع ، فاعل ، والتقدير : ساء الذي يحكمون به قولهم ، أو حكمهم . . .
هامش
( 1 ) المساعد 2 - 597 / الهمع 2 - 89 .
( حسن ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( فعلا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( لقاء ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، ( ذي ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه من الأسماء الستة . ( الثروة ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( المملق ) نعت لذي مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( بالبشر ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالمملق ، ( والعطاء ) حرف عطف مبنى ، ومعطوف على البشر مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( الجزيل ) نعت للعطاء مجرور ، وعلامة جره الكسرة .