جنس فاعل المدح أو الذم ، أي : يكون الفاعل دالا على الجنس ، وهذا مخالف لهذه السمة التي يجب أن يكون عليها الفاعل .
وإن قبل هذا التركيب فإنه يكون على سبيل تنكير المضاف ، كأن يفهم من الفاعل ( عبد اللّه ) معنى ( عبد ) .
فاعل ( نعم وبئس ) اسما موصولا :
أجاز المبرد « 1 » والفارسىّ « 2 » إسناد فعلى المدح والذمّ إلى الاسم الموصول ( الذي ) على أنه يدلّ على الجنس « 3 » ، فتقول : نعم الذي يأمر بالمعروف محمد ، أي : نعم الأمر . . . فيكون دالا على الجنس .
كما أجاز قوم ذلك مع ( من وما ) الموصولتين مقصودا بهما الجنس ، فيقال عند هؤلاء : نعم من يتقن عمله علىّ ، نعم ما تتصف به من صفة الصدق .
حذف التمييز والمخصوص :
قد يحذف تمييز فاعل ( نعم وبئس ) والمخصوص بالمدح والذمّ معا ، كأن تقول :
إن فعلت كذا فبها ونعمت ، والتقدير : نعمت فعلة فعلتك ، بحذف التمييز واسم الممدوح « 4 » .
ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت » « 5 » . والتقدير : فبالسّنة أخذ ، ونعمت السّنّة هذه الحالة . أو : ونعمت سنة .
قد يلحق الفعلين علامة التأنيث مع المخصوص المؤنث :
إذا كان المخصوص بالمدح أو الذمّ مؤنثا فإنه قد يلحق الفعلين ( نعم وبئس ) علامة التأنيث مع الفاعل المذكر ، تأثرا بتأنيث المخصوص . من ذلك قول الشاعر :
هامش
( 1 ) المقتضب 2 - 142 .
( 2 ) الإيضاح العضدي 45 .
( 3 ) شفاء العليل 2 - 589 .
( 4 ) ينظر : المقرب 1 - 66 ، 67 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 - 347 .