بإضمار فعل ، تقديره : أعنى ، أو : أريد ، أو : أخص . لكن بين كلّ من التركيبين فروقا ، نوجزها فيما يأتي « 1 » :
- الاختصاص أخصّ من المدح والذم ، وإن كان يدخل في دائرتهما المعنوية .
- الاختصاص يكون للحاضر ( المتكلم والمخاطب ) ، لكن المدح والذمّ يكونان للحاضر والغائب ، فتقول : أعطف على جارى المسكين ، أنا محمد الشاعر ، وكل من : المسكين والشاعر يجوز أن ينصبا بتقدير فعل محذوف ، تقديره : أعنى ، أو :
أريد .
- الاختصاص يراد به تخليص الاسم المخصوص من غيره المماثل له لاختصاصه بالمعنى المذكور بعده ، أما المدح والذمّ فلا يراد بهما التخليص والتخصيص ، وإنما يراد بهما معنى المدح ، أو معنى الذمّ ، فإذا قلت : الحمد لله أهل الحمد ، فأهل منصوب على المدح ، دون إرادة الفصل .
وتلحظ ذلك في القول : الحمد لله الحميد ، الملك لله أهل الملك ، أتاني فلان الخبيث الفاسق ،
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[ المسد : 4 ] .
كلّ من : ( الحميد ، وأهل ، والخبيث ، وحمالة ) منصوب على المدح أو الذم بفعل محذوف تقديره أمدح ، أو أذم .
لكن إرادة الفصل والتخصيص تبدو فيما إذا قلت : أنا - المسلم - أحرص على تلاوة القرآن الكريم ، أي : أنا أخص المسلم من بين سائر المتحدثين أو المتكلمين بالحرص على تلاوة القرآن .
بين الاختصاص والنداء « 2 » :
يشارك الاختصاص النداء باستخدام ( أيها وأيتها ) في جوانب ، ويفترق عنه في جوانب أخرى أكثر .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح المفصل لابن يعيش 2 - 19 .
( 2 ) يرجع إلى : شرح ابن يعيش 2 - 19 / شرح التصريح 2 - 191 / الصبان على الأشمونى 3 - 185 .